وقد سَمِعَ بمكّة مِن أَبِي الفتوح نصر ابن الحُصريّ ، وسمع باليمن مِن القاضي إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن أَبِي سالم القريضيّ ، وسمع بالهند مِن القاضي سعد الدّين خَلَف بْن مُحَمَّد الحسناباذي ، والنظام محمد بن الحسن المَرْغِينانيّ ، وببغداد مِن أَبِي منصور سَعِيد بْن محمد ابن الرّزّاز .
وكان إِلَيْهِ المُنْتَهى فِي معرفة اللّسان العربيّ ، صنَّف كتاب " مَجْمَع البحرين " فِي اللُّغة ، اثنا عشر مجلَّدًا ؛ وكتاب " العُبابَ الزّاخر " فِي اللُّغة عشرون مجلّدًا ولم يُتمّه ؛ وكتاب " الشّوارد في اللغات " مجلد ، وكتاب " توشيح الدريدية " ، وكتاب " التراكيب " ، وكتاب " فعال " ، وكتاب " فعلان " ، وكتاب " الانفعال " ، وكتاب " يفعول " ، وكتاب " الأضداد " ، وكتاب " العَرُوض " ، وكتاب " أسماء العادة " ، وكتاب " أسماء الأسد " ، وكتاب " أسماء الذّئب " ، وكتاب " تعزيز بيتي الحريري " ، و " كتابا " في علم الحديث ، وسائر هذه تصانيف لطاف .
قال شيخنا الدمياطي ، وجميعها لي بها نسخ .
وله مِن المصنّفات أيضًا ، كتاب " مشارق الأنوار " فِي الجمع بين الصّحيحين ، وكتاب " مصباح الدُّجَى " ، وكتاب " الشّمس المنيرة " ، وكتاب " شرح الْبُخَارِيّ " فِي مجلّد ، وكتاب " دَرّ السَّحابة فِي وَفَيَات الصّحابة " ، وكتاب " الضُّعفاء " ، وكتاب " الفرائض " ، وكتاب " تذييل العزيزيّ " ، وكتاب " شرح أبيات المفصّل " ، وغير ذَلِكَ .
قَالَ الدّمياطيّ : وكان شيخًا صالحًا صدوقًا صَمُوتًا عَن فضول الكلام ، إمامًا فِي اللّغة والفِقْه والحديث . قرأتُ عَلَيْهِ يوم الأربعاء ، وتُوُفّي ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان ، وحضرتُ دفْنه بداره بالحريم الطاهري . ثُمَّ نُقِل ، بعد خروجي مِن بغداد ، إلى مكة فدفن بها ، وكان أوصى بذلك ، وأعدّ خمسين دينارًا لمن يحمله إلى مكّة .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الْحَافِظُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْفَضَائِلِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ وَغَيْرِهِ بِبَغْدَادَ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو الفتوح النهاوندي بمكة ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد العلوي ، قال : أخبرنا علي بن أحمد التستري ، قال : أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر ، قال : أخبرنا أبو علي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 637
مساهمون: الذهبي
ص٦٣٧