تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
والضياء ابن البالِسيّ ، وابناه العماد وَعَبْد اللَّه . تُوُفّي فِي شوال . وفي صفرها توفي نسيبه أبو المكارم سعيد بن خالد . 605 - إِسْحَاق بْن أَحْمَد الشَّيْخ المفتي الفقيه ، الإِمَام كمال الدين المعري ، الشّافعيّ ، [ المتوفى : 650 ه - ] أحد الفُقهاء الكبار المشهورين بالعلم والعمل . قَالَ أَبُو شامة : تُوُفّي بالرّواحيّة ، وكان عالمًا زاهدًا متواضعًا مُؤْثِرًا ، دُفِن عند شيخه ابن الصّلاح . قلت : كَانَ معيدًا عند ابن الصّلاح بالرواحية ، نحوًا مِن عشرين سنة ، وكان مُتَصدِّيًا للإفادة والفتوى ، تفقّه بِهِ أئمّة ، وكان كبير القدْر فِي الخير والصّلاح ، متين الورع ، عُرِضت عَلَيْهِ مناصب فامتنع ، ثمّ ترك الفتوى وقال : فِي البلد مِن يقوم مُقامي ، وكان يسرد الصّوم ، ويُؤْثِر بثُلث جامكيّته ، ويَقْنَع باليسير ، ويَصِلُ رَحِمَه بما فضل عنده ، وكان فِي كلّ رمضان ينسخ ختْمة ويُوقِفُها ، وله أورادٌ كثيرة ، ومحاسن جمّة ، مرض بالإسهال أربعين يومًا ، وانتقل إلى اللَّه عَن نيِّفٍ وستّين سنة ، وكان أسمر ، تامّ القامةِ ، شيّعه خلائق فِي ثامن وعشرين ذي القعدة سنة خمسين . وكان شيخنا أَبُو إِسْحَاق الإسكندريّ يُعظّمه ويصف شمائله ، رحمه اللَّه . ووقت وفاته مات الشريف ابن عدلان من أكابر الشرفاء بدمشق ومن رؤوس الشّيعة ، ودُفِن عند قومه ، فرآه بعضُ الأخيار فِي النَّوم فَقَالَ : ما فعل اللَّه بك ؟ قَالَ : غُفِر لي ولمن مات فِي ذَلِكَ اليوم ببركة الكمال إِسْحَاق المَعَرّيّ . رَأَيْت هذا كله في كراس فيه وفيات جماعة ، ولا أعلم مَن جَمَعَه .