فنيت عنّي بها يا صاح إذ برزت . . . وغبت إذ حضرتْ حقًّا ولم تَغِبِ
وصرت فَرْدًا بلا ثانٍ أقومُ بِهِ . . . وأصبح الكُلُّ والأكوانُ تَفْخَرُ بي
وكلّ معنايَ معناها وصُورتها . . . كصورتي وهي تدعى ابنتي وأبي
وله من أُرْجُوزة :
وشاهدت عينايَ أمرًا هائلًا . . . جلّ بأنْ ترى لَهُ مُماثلًا
فغبتُ عند ذاك عَن وُجُودي . . . لمّا تَجَلَّى الحقُّ فِي شُهودِي
وعاينت عيناي ذات الباري . . . من غير ما شكٍّ ولا تَماري
فكنت من ربيّ لا محالَهْ . . . كقابِ قوسينِ وأَدْنَى حالهْ
كَذَبَ وفَجَرَ ، قاتله الله أنى يؤفك .
وله :
الحكمة أنْ تشربَ فِي الحانات . . . خمرًا قرِنتْ بسائر اللّذّاتِ
من كفّ مهفهفٍ مَتَى ما تُليت . . . آيات صفاته بدت من ذاتي
وله :
سطا وله فِي مذهب الحبّ أنْ يسطو . . . مليحٌ لَهُ فِي كلّ جارِحة قسط
ومن فوق صحن الخدّ للنّقط غاية . . . يُدلّ على ما يفعل الشّكل والنّقط
لكاتبه :
أمرد وقهوة وقحبة . . . أوراد أرباب الهوى
هذي طريق الجنّة . . . فأين طريق النّار ؟
وأقول : لا يكمل للرجل إيمانه حتى يتبرأ من الحُلُوليّة والاتّحاديّة الّذين يقولون : إنّ اللَّه سبحانه حل في الصور أواتحدت ذاته بذوات البَشَر .
وعاش الشَّيْخ حسن هذا ثلاثًا وخمسين سنة .
314 - الْحَسَن بْن ناصر بْن عَلِيّ الحضرميّ ، المَهْدويّ ، أَبُو عَلِيّ . [ المتوفى : 644 ه - ]
سَمِعَ من عَبْد المجيد بْن دليل . روى عَنْهُ : الدِّمياطيّ ، وعاش تسعين سنة . توفي في ربيع الأول بالإسكندرية .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 500
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٠