قلت : سَمِعَ منه القاضي مجدُ الدّين العَدِيميّ ، وغيرُه . وكان عاليَ الإسنادِ فِي القراءاتِ . ولا أعْلَمُ أحدًا مِمَّنْ قرأ عَلَيْهِ .
وقد روى عَنْهُ القراءات بالإجازة عَبْد الصَّمد بْن أَبِي الجيش .
43 - عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بن شُنَيْف ، أبو الفرج الدارقزي . [ المتوفى : 631 ه - ]
حدث عن مَسْعُود بن مُحَمَّد بْن شنيف . ومات فِي جُمَادَى الآخرَة . 44 - عَلِيّ بنُ حسّان بْن مُحَمَّد ، أَبُو الْحَسَن الكُتبيُّ الحنفيُّ . [ المتوفى : 631 ه - ]
حدَّث عن أَحْمَد بن حمزة ابن الموازينيِّ ، والخُشَوعيّ .
وكان فقيهًا ، فاضلًا . لَقَبُه موفقُ الدّين .
انتقى لَهُ زكيّ الدّين البِرْزاليُّ " جزءًا " .
روى عنه أمين الدين عبد الصمد ابن عساكر ، والمجد ابن الحُلْوانية ، ومُحَمَّد بْن عَرَبْشَاه .
تُوُفّي فِي رابع عشر شَعبان . 45 - عَلِيّ بْن أَبِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن سالم التَّغْلِبيُّ ، العلامةُ المتكلمُ سيفُ الدين الآمِديُّ الحَنبليُّ ثمّ الشافعيُّ . [ المتوفى : 631 ه - ]
وُلِد بعد الخمسين وخمسمائة بيسيرٍ بآمِدَ ، وقرأ بها القراءات عَلَى الشَّيْخ محمدٍ الصّفّارِ ، وعمارٍ الآمدِيّ . وحَفِظَ " الهدايةَ " فِي مذهب أَحْمَد . وقرأ القراءات أيضًا ببغداد عَلَى ابن عُبَيْدة .
وقَدِمَ بغداد وهو شابٌ فتفقَّه بها على أبي الفتح ابن المَنِّي الحنبليّ ، وسَمِعَ من أَبِي الفتح بْن شاتيل . ثمّ انتقلَ شافعيًا وصَحِبَ أَبَا القاسم بْن فَضْلان ، واشتغلَ عَلَيْهِ فِي الخِلاف ، وبَرَعَ فِيهِ . وحَفِظَ طريقةَ الشَّريف ، ونَظَرَ فِي طريقةِ أسعد المِيهَنيّ ، وغيرهِ . وتفَّننَ فِي علمِ النَّظر ، والفلسفة وأكثرَ من ذَلِكَ . وكان من أذكياء العالم .
ثمّ دخَلَ الدّيار المصرية وتصدَّرَ بها لإقراء العقلِّياتِ بالجامع الظافريِّ . وأعادَ بمدرسة الشّافعيّ . وتخرَّجَ بِهِ جماعةٌ . وصنَّفَ تصانيفَ عديدة . ثمّ قاموا عليه ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 50
مساهمون: الذهبي
ص٥٠