تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
سمع من عبد الله بن عمر بن سليخ . وماتَ فِي ربيع الأوّل . 35 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حُسين ، أَبُو مُحَمَّد العَبْدَريُّ الغَرْناطيُّ الكوَّاب . [ المتوفى : 631 ه - ] روى عن أَبِي الْحَسَن بْن كوثر ، وأَبِي خَالِد بْن رفاعة . وتصدَّر لإقراء القرآن . وكان وَرِعًا ، صالحًا ، خطيبًا ببلده . تُوُفّي عن خمسٍ وسبعين سنة . ومن الطلبة من سمَّاه عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن مجاهد . وقد قرأ بالسبع على الخطيب محمد بن أحمد بن عروس الغرناطي ، صاحب يحيى بن الخلوف . قرأ عَلَيْهِ بالرواياتِ عددٌ كبير ، منهم : مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الطّائيّ النَّحْويّ ، وأَبُو عَلِيّ الْحَسَنُ بن أبي الأحوص ، وأبو جعفر أحمد ابن الطَّبّاع ، وقرأ أيضًا عَلَى أَبِي خالدٍ يزيدَ بن رفاعة تلميذ أبي الحسن ابن الباذش . قال ابن مسدي : لم ألق مثله إتقانا وتجويدًا . وكان يعملُ فِي شبيبتهِ الأكوابَ . وكان خطيبَ غَرْناطةَ . 36 - عَبْد اللَّه بْن يُونُس الأرْمَنِيُّ ، الشَّيْخ الزاهد القُدوة [ المتوفى : 631 ه - ] نزيلُ سَفْح قاسيُون ، وهو من أرْمينيَة الرُّوم ، وقيلَ من قُونية . جالَ فِي البلاد ، ولَقِيَ الصُّلحاءَ والزُّهادَ . وكان صاحبَ أحوالٍ ومجاهداتٍ . وكانَ سَمحًا ، لطيفًا ، متعفِّفًا ، لازمًا لشأنِه ، مطَّرحَ التكلّف . ساحَ مُدَّةً وبَقِيَ يَتَقَنَّعُ بالمُباحاتِ . وكان متواضعًا ، سَيِّدًا ، كبيرَ القدر ، لَهُ أصحاب ومريدون . ولَا يكاد يمشي إلا وحدَه ، ويشتري الحاجةَ بنفسه ويحملُها . وكانت لَهُ جنازةٌ مشهودةٌ . وكان قد حفظ القرآن ، و " كتاب القُدُوري " ، فوَقَعَ برجلٍ من الأولياءِ ، فدلّه عَلَى الطريق إلى اللَّه . وقد طَوَّل أَبُو المظفَّر الْجَوْزيُّ ترجمتَه ، رحمه اللَّه تعالى . وتُوُفّي فِي التاسع والعشرين من شوَّال ، وزاويتهُ مطلةٌ عَلَى مقبرة الشيخ