والمفتي أسعد بْن محمود العِجْليّ ، وَأَبِي الفَخْر أسعد بْن سَعيد بْن رَوْحٍ ، وأسعد بْن أَحْمَد الثقفي الضرير ، وإدريس بن محمد آل والويه ، وزاهر بن أحمد الثقفي هو أخو أسعد ، والمؤيد ابن الأخوة ، وعفيفة الفارفانية ، وأبي زرعة عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد اللّفْتُوانيّ ، وخلْق سواهم ، وبهَمَذان من عَبْد الباقي بْن عثمان بْن صالح ، وجماعة ، ورجع إلى دمشق بعد السّتّمائة .
ثُمَّ رحل إلى أصبهان ثانيًا فأكثر بِهَا وتزيَّد ، وحصّل شيئًا كثيرًا من المسانيد والأجزاء .
ورحل منها إلى نَيْسابور فدخلها ليلة وفاة منصور الفُرَاويّ ، فسمع من المؤيَّد الطُّوسيّ ، وزينب الشِّعْريّة ، والقاسم الصفار .
ورحل إلى هراة فأكثر بها عن أَبِي رَوْح عَبْد المعزّ ، وجماعة .
ورحل إلى مَرْو فأقام بِهَا نحوًا من سنتين . وأكثر بها عن أبي المظفر ابن السّمعانيّ ، وجماعة .
وسمع بحلب ، وحرّان ، والموصل .
وقدِم دمشقَ بعد خمسة أعوام بعلمٍ كثير وكُتُب وأصول نفيسة فتح اللَّه عَلَيْهِ بِهَا هبةً ونسخًا وشراءً .
وسمع بمكة من أبي الفتوح ابن الحُصْريّ وغيره . ورجع ولزِم الاشتغال والنَسْخ والتّصنيف . ويسمع في خلال ذلك على الشيخ الموفق ويأتيه .
وأجاز لَهُ : السِّلَفيّ ، وشُهْدَة ، وَأَحْمَد بْن عَلِيّ ابن الناعم ، وأسعد بْن يلدرك ، وتَجَنِّي الوهْبَانيَّة ، وابن شاتيل ، وَعَبْد الحقّ اليُوسُفيّ ، وأخوه عَبْد الرحيم اليُوسفيّ ، وعيسى الدوشابي ، ومحمد بن نسيم العيشوني ، ومسلم ابن ثابت النخاس ، وَأَبُو شاكر السّقلاطونيّ ، وَعَبْد اللَّه بْن بَرّيّ النَّحْويّ ، وَأَبُو الفتح عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الخِرَقيّ ، وخلْق كثير .
ذكره ابن الحاجب تلميذه فَقَالَ : شيخنا أَبُو عَبْد اللَّه شيخ وقته ، ونسيج وحده علماً وحفظاً وثقة ودينًا ، مِن العُلماء الربّانيّين ، وهو أكبر من أن يدلّ عَلَيْهِ مثلي . كَانَ شديد التّحرّي فِي الرواية ، ثقة فيما يؤديه ، مجتهدًا فِي العبادة ، كثير الذِّكْر ، منقطعًا عَن النّاس ، متواضعًا فِي ذات اللَّه ، صحيح الأُصُول ، سهل العارية . ولقد سألت في رحلتي عنه جماعةً من العارفين
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 473
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٣