تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
تُنْسي الأوطان . فتبسَّم وأمر لي بزيادة رُتْبة وإحسان . 104 - عبد العزيز بن عبد الصمد ، أبو محمد ابن الخرزي . الطّبيب المصريّ . [ المتوفى : 642 ه - ] حدّث عَن : البُوصِيريّ ، وغيره . وكان يطب الفقراء ويؤثرهم بالأشربة . 105 - عَبْد العزيز بْن عَبْد الواحد بْن إِسْمَاعِيل قاضي القُضاة بدمشق ، رفيعُ الدّين ، أَبُو حامد الْجِيليّ ، الشّافعيّ ، [ المتوفى : 642 ه - ] الَّذِي فعل بالنّاس الأفاعيل . كَانَ فقيهًا فاضلًا ، متكلّمًا ، مُناظِرًا ، متفلسفًا ، رديء العقيدة معثراً . قدِم الشّام ، ووُليّ قضاءَ بَعْلَبَكّ فِي أيّام صاحبها الملك الصّالح إِسْمَاعِيل ، ووزيره أمين الدّولة السّامريّ ، فنفق عليهما ، فلمّا انتقلت نوبة السَّلطنة بدمشق إلى إسماعيل ولاه القضاء ، فاتفق هو وأمين الدّولة فِي الباطن عَلَى المسلمين ، فكان عنده شهود زُور قد استعملهم ومدَّعون زُور . فيحضر الرجل إلى مجلسه من المتموّلين فيدّعي عَلَيْهِ المدَّعي بأنّ لَهُ فِي ذمّته ألف دينار أو ألفي دينار ، فيبهت الرّجل ويتحيرَّ ويُنْكر ، فيقول المدَّعي : لي شهود ؛ ويحضر أولئك الشّهود فيلزمه الحُكْم ، ثُمَّ يَقْولُ : صالح غريمك ؛ فيصالحه عَلَى النِّصْف أو أكثر أو أقلّ ، فاستبيحت للنّاس أموالٌ لا تُحصَى بمثل هذه الصّورة . وفي " جريدة " صدر الدّين عَبْد الملك بْن عساكر بخطّه أنّ القاضي الرّفيع دخل من توجُّهه إلى بغداد رسولًا ، وخرج لِتَلَقّيه الوزير أمين الدّولة والمنصور ابن السّلطان إِسْمَاعِيل . ودخل في زخم عظيمٍ وعليه خِلْعة سوداء وعلى جميع أصحابه . فقيل : إنّه لم يدخل بغداد ولا أُخذت منه رسالته ، ورُدّ واشترى الخِلَع من عنده لأصحابه . وشرع الملك الصّالح فِي مصادرة النّاس عَلَى يد الرّفيع الْجِيليّ . وكتب إلى نوّابه فِي القضاء يطلب منهم إحضار ما تحت أيديهم من أموال اليتامى . فهذا القاضي ما ولي قاض مثله . كَانَ يسلك طريق الوُلاة ويحكم بالرِّشْوة ، ويأخذ من الخصمين ، ولا يعدّل أحدًا إلّا بمال ، ويأخذ ذَلِكَ جَهْرًا ، وفسْقه ظاهر . وقد استعار أربعين طبقًا ليهْدي فيها هديّة إلى صاحب حمص فلم يردها . فنسي الناس بأفعاله جور الولاة وأصحاب الشرط .