الأمير ناصر الدين ابن يغمور ليحتال فِي القبض عَلَيْهِ بخديعة ، فيُقال : إنّه اتّفق معه عَلَى إِسْمَاعِيل . ثُمَّ إنّ إِسْمَاعِيل ظفر بالجواد وسجنه بحصن عزتا ، وسجن ابن يغمور بقلعة دمشق . فطلب الفرنج الملك الجواد من إِسْمَاعِيل ، وقالوا : لا بدّ لنا منه . فأظهر أَنَّهُ قد مات ، وأهله يقولون : إنّه خنقه - فالله أعلم - ودُفِن فِي شوّال بقاسيون بتُربة المعظّم . ويقال : كانت أمّه إفرنجيّة .
68 - يونس بْن منصور بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الصّمد بْن معالي أَبُو بَكْر السَّقْبَانيّ المؤذّن . [ المتوفى : 641 ه - ]
كَانَ شيخًا صالحًا يؤذّن احتساباً .
سمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر . كتب عنه ابن الحاجب ، والضياء ابن البالِسيّ ، وجماعة . وحدَّث عَنْهُ : ابن الحُلْوانيّة . وَأَبُو علي ابن الخلال . وبالحضور : أبو المعالي ابن البالِسيّ .
حدَّث فِي هذه السّنة ، وَتُوُفّي فيها أَو بعدها . 69 - يونس بْن يوسف بْن سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد بْن محمود بْن أيّوب . المحدّث أَبُو سهل الْجُذَاميّ الأندلُسيّ القَصْريّ - قصر عَبْد الكريم - كَانَ يُعرف بابن طربجة . [ المتوفى : 641 ه - ]
لَهُ مشاركة جيّدة فِي فنون من العِلم .
ذكرَه أَبُو عَبْد اللَّه الأبَّارُ فَقَالَ : سَمِعَ من أَبِي الحسن نجبة بن يحيى ، وَأَبِي ذَرّ بْن أَبِي ركب الخُشْنيّ ، وَأَبِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه ، وجماعة ، وأجاز لَهُ أبو بكر ابن الْجَدّ ، وغيره . وطوّف ونزل تونس ثُمَّ ولي قضاء طرابلس المغرب . ثُمَّ انتقل إلى القاهرة فِي سنة سبْعٍ وعشرين فحظي هناك ، وخلف أبا الخطاب ابن الجميل - يعني ابن دحية - بعد وفاته . قال : وكان يتسمح كثيرًا فيما يحدّث بِهِ . وَتُوُفّي فِي آخر سنة إحدى وأربعين .
قلت : روى عَنْهُ الدّمياطيّ ، وقال : كَانَ قليل الرّواية . كتبتُ عَنْهُ أناشيد للمغاربة . وَتُوُفّي فِي الثّامن والعشرين من رمضان .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 401
مساهمون: الذهبي
ص٤٠١