بسم الله الرحمن الرحيم
- ( الحوادث ) - سنة إحدى وأربعين وستمائة
فيها تردّدت الرُّسُل بين الصّالح إِسْمَاعِيل وبين ابن أخيه الصّالح نجم الدّين ، فأطلق ابنه الملك المغيث من حبس قلعة دمشق ، فركب المغيث وخطب للصّالح نجم الدّين بدمشق . ولم يبق إلّا أن يتوجَّه المغيث إلى مصر ، ورضي صاحب مصر ببقاء دمشق عَلَى عمّه ومشي الحال ، فأفسد أمين الدّولة وزير إِسْمَاعِيل القضيّة وقال لمخدومه : هذا خاتم سُلَيْمَان ، لا تخرجه من يدك تعدم المُلْك .
فتوقَّف ومنع الملك المغيث من الركوب . وشرع الفَساد ، وكاتب الصّالح نجم الدّين الخَوارزميّة فعبروا ، وانقسموا قسمين ، فجاءت طائفة عَلَى البقاع ، وجاءت طائفة عَلَى غوطة دمشق ، فنهبوا فِي القُرى وسبوا وقتلوا . وحصَّن الصّالح إِسْمَاعِيل دمشق وأغلقت ، فساروا إلى غزة .
قال شمس الدين ابن الجوزيّ : ودخلتُ تِلْكَ الأيّام إلى الإسكندريّة ، فوجدتها كما قَالَ اللَّه تعالى : " ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعينٍ " معمورة بالعلماء والأولياء كالشّيخ مُحَمَّد القبّاريّ ، والشّاطبيّ ، وابن أبي الشامة . ووعظت بها مرتين .
وفيها حاصر صاحب حمص عَجْلُون ، وقُتِل من أصحابه يوم الزحف نحو
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 345
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٥