تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
كَانَتْ دينة ، خَيْرَةَ ، كثيرة الصلاة والصيام ، حافظة لكتاب اللَّه ، وكانت تلقن النساء . قلتُ : روت بالإجازة عن أَبِي الفتح بْن شاتيل ، وأبي السعادات القزاز . وولدت سنة سبعٍ وسبعين . وهي والدة الحافظ الزاهد سيف الدين أحمد ابن المجد . وقرأت بخط ابْن الحاجب قالَ : قالَ الضياء : توصف بالدين والخير وما في زمانها مثلها ، لا تكاد تخلي قيام الليل . قلتُ : روى عنها الشمس ابن الكمال ، وعائشة بِنْت المجد - وهي أمها - وبالإجازة القاضي تقي الدين سُلَيْمَان ، وغيره . 645 - باتكين ، الأميرُ أَبُو الفضلِ الخَليفتي الناصريُّ . [ المتوفى : 640 ه - ] قَدِمَ بغدادَ صَبيًا في سنة أربع وسبعين وخمسمائة . وتأدَّب ، وأحَبَّ الفضيلةَ ، وتنقلَتْ بِهِ الأحوالُ إلى أن أُمِّرَ وأُقْطِعَ البصرةَ فِي الأيام الناصريَّةِ فأثَرَ بها الأثارَ الجميلة ، وبَنَى بها المدارسَ ، وجدَّدَ جامعها ، وبَنَى المارستان والرباطَ ، ووَقَفَ عَلَى ذَلِكَ الأوقافَ ، وبني قُبةً عَلَى قبرِ طلحة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وبَنَى سُورًا عَلَى البصرَة وحَصَّنَها ، وعَدَلَ فِي الرعية ، واشتهرَ ذكرُه . ثمّ طُلِب ووُلِّيَ سَلْطَنةَ أرْبِل ، فَتوَجَّهَ إليها ، وعَدَلَ فِي أهلها . وكان يرجعُ إلى دينِ وخيرٍ . وآثارُه جميلةٌ كثيرة - اللَّه يرحمه - فلمّا أخذتِ التتارُ إرْبِل ، قَدِمَ بغداد ولَزِمَ منزلَه إلى أن تُوُفّي فِي الثالث والعشرين من شوَّال . أنبأني بأمرِه ابنُ البُزُوريّ . 646 - بَدْرانُ بنُ شِبْل بن طَرْخان . أَبُو مُحَمَّد ، المَقدسيُّ ، الحنبليّ ، الشيخُ الصالحُ . [ المتوفى : 640 ه - ] سَمِعَ بدمشق من الخُشُوعي ، وعُمَر بنِ طَبَرْزَد . وولد فِي حدودِ سنة سبعين بقرية زيتا من أعمال قَيْساريَّةَ . وحدَّث . وهو والدُ شيخنا عبدِ الحافظ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 315 | الذهبي / بشار عوّاد معروف