وقال الموفق أَحْمَد بن أَبِي أصَيْبَعة فِي " تاريخ الأطباء " لَهُ فِي ترجمة كمالِ الدّين : هو علَّامةُ زمانِه ، وأوحدُ أوانِه ، وقُدْوةُ العلماءِ ، وسَيِّدُ الحكماء ، أتقنَ الحِكَمةَ - يعنى الفلسفة - وتمَّيزَ فِي سائرِ العلوم ، كَانَ يُقرئُ العلومَ بأسرِها ، وله مصنفاتٌ فِي نهايةِ الجودة ، ولم يزل مُقيمًا بالموصل . وقيلَ : إنه كَانَ يعرفُ علم السِّيمياء وله كتاب " تفسير القرآن " ، وكتاب " شرح التنبيه " وكتاب " مُفردات ألفاظ القانون " وكتاب فِي الأصول ، وكتاب " عيون المنطق " ، وكتاب " لُغَزٌ فِي الحكمة " ، وكتاب في " النجوم " .
قال ابنُ خَلِّكان : تُوُفّي بالموصل فِي رابع عشر شَعْبان . ولما تردَّدْتُ إِلَيْهِ ، وَقَعَ فِي نفسي أنْ جاءني ابنٌ سَمَّيْتُه باسمِه ، فرُزقت ولدي الأكبرِ فِي صفر سنة إحدى وخمسين بالقاهرة - يعنى كمالَ الدّين مُوسَى خطيبَ كَفَرَبْطنا - قَالَ : وعجِبتُ من موافقته لَهُ فِي تاريخ المولد فبينهما مائة سنة كاملة .
قَالَ المَوفقُ عَبْد اللطيف : ولما كان سنة خمس وثمانين وخمسمائة حيثُ لم يبقَ ببغداد مَنْ يملأ عيني ، ويحِلُّ ما يُشْكلُ عَلَى ، دخلتُ المَوْصِل فلم أجدُ فيها بُغيتي ، لكنْ وجدتُ الكمالَ بن يونس جيدًا فِي الرياضيات والفقهِ مُتَطرفًا من باقي أجزاء الحكمةِ ، قد استغرقَ عقلَه ووقَته حب الكيمياء ، وعَمِلَها حتى صار يَستْخفُّ بكل ما عداها .
وقال أَبُو شامة : تُوُفّي فِي نصف شَعْبان .
626 - نصرُ بن عَلِيّ بن عَبْد اللَّه بن المبارك ابن نغوبا . أَبُو القاسم الواسطيّ . [ المتوفى : 639 ه - ]
وُلِد سنة سبعٍ وخمسين وخمسمائة . وتُوُفّي فِي هذه السنة . وله إجازةُ أَبِي الفتح ابن البَطِّي ، وقد حدَّث عَنْهُ بها .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 307
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٧