مُحَمَّد الخالديّ ، وأَبِي عَلِيّ الْحَسَن بْن عَلِيّ البطليوسي ، وأبي المظفر محمد بن أسعد ابن الحكيم العراقيّ ، وجماعةٍ .
وحدَّث بمصر والقدس ودمشق . وطالَ عمرهُ ، وتفرَّد عن أقرانه .
رَوَى عَنْهُ البِرْزاليُّ ، وابن خليل ، والمُنْذريُّ وقال : وَلِيَ الحَكَم بالبيت المُقدَّسِ ، وغيره . ودرَّس ، وأفْتى . وهو آخرُ من حدَّث عن الفقيه أَبِي البركات الحارثي ، والصائن ، وأَبِي طاهرٍ الحِصْنيّ . وانفردَ بروايةِ أكثر من مائتي جزء من " تاريخ دمشق " .
ومَمِيل بالفارسية : مُحَمَّد .
وذكره ابنُ الحاجب ، فقال : أحدُ قضاة الشام استقلالًا بعد نيابة .
قلتُ : استقلَّ بالقضاءِ مَعَ مشاركة غيره مُدَيْدةً . ثمّ لمّا استقلَّ بالقضاء القاضيان الشمسانِ ابنُ سنيّ الدولة ، والخويي ، عرضت عليه النيابة ، فامتنع . ثم عزلا في سنة تسعٍ وعشرين بالعماد ابن الحّرَسْتانيّ ، ثمّ عُزِلَ العمادُ فِي سنة إحدى وثلاثين ، ووُلِّيَ ابنُ سنيّ الدولة .
وكان ابنُ الشّيرازيّ يُدرِّس بمدرسةِ العمادِ الكاتب ثمّ تَرَكها ثمّ درَّس بالشامية الكُبرى . وكان رئيسًا ، نبيلًا ، ماضيَ الأحكام ، عديمَ المحاباةِ ، يستوي عنده الخَصْمانِ فِي النظر والإقبالِ عليهم . وكان ساكنًا ، وقورًا ، مليحَ الشَّيبَة ، حُلْوَ الشكلِ ، يُزجي غالبَ زمانه فِي نشرِ العِلْمِ وإلقاءِ الدَّرسِ عَلَى أصحابه .
أخذ الفقه عن القطب النَّيْسابوريّ ، وأَبِي سعد بْن أَبِي عصرون ، فيما أُرى .
رَوَى عَنْهُ الشرف ابن النابلسي ، والجمال ابن الصابوني ، وأبو الحسين ابن اليونينيّ ، ومُحَمَّد بْن أَبِي الذِّكر الصّقلِّيّ ، وخديجةُ بنت يوسف الحمامي ، والشرف عبد المنعم ابن عساكر ، والشرف أحمد ابن عساكر ، والشهابُ مُحَمَّد بْن مشرف ، وأَبُو مُحَمَّد ظافر النابلسي ، ومحمد بن علي ابن الواسطي ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 191
مساهمون: الذهبي
ص١٩١