تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
214 - نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بْن أَبِي صالح بْن جنكي دُوَستْ ، قاضي القضاة عماد الدين أبو صالح ابن الحافظ الزاهد الْإمَام أَبِي بَكْر الجيليُّ ثمّ البغداديّ الأَزَجِيُّ الفقيهُ الحنبليّ . [ المتوفى : 633 ه - ] وُلِد فِي ربيعٍ الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة . وأجازَ لَهُ - وهو ابن شهر - أَبُو الفتح ابن البطي ، وأبو محمد ابن الخشاب ، والمباركُ بْن مُحَمَّد الباذرائيّ ، وغيرهم . وسَمِعَ من أَبِيهِ ، وعلي بْن عساكر البطائحيّ ، وخديجةَ بنت أحمد النهرواني ، وشُهْدَةَ بِنْت الإبَريّ ، وعبدِ الحقّ اليُوسُفيّ ، ومُسلْمِ بِن ثابتٍ النّحّاس ، وأَحْمَد بْن المباركِ المُرَقَّعاتيّ ، وسعيدِ بْن صافي الْجَمَّال ، وعيسى الدُّوشابيِّ ، ومُحَمَّد بْن بدر الشِّيحيّ ، وفاطمةَ بنتِ أَبِي غالب مُحَمَّد بْن الْحَسَن الماوردي ، وأَبِي شاكر السَّقلاطونيّ ، وجماعة . وتفقه على والده ، وأبي الفتح ابن المَنِّي . ودرَّسَ ، وأفتى ، وناظَرَ ، وبَرَعَ فِي المذهبِ . روى عنه الدبيثي ، وابن النجار ، والشرف ابن النابُلُسيّ ، والشمسُ مُحَمَّد بْن هامِل ، والعزُّ الفاروثيّ ، والتاج الغرافي ، والجمال محمد ابن الدباب ، والجمال محمد البكري ، والعلاء ابن بَلَبان الناصريّ ، والشهابُ الْأبَرْقُوهيّ ، وآخرون . وجمعَ لنفسِه أربعينَ حديثًا سَمِعْناها من الْأبَرْقُوهيّ . ودَرَّس بمدرسة جدِّه ، وبالمدرسةِ الشاطئِيَّة . وتَكَلَّمَ فِي الوعظِ . وألَّفَ فِي التصوف . ووَلِيَ القضاءَ للظاهرِ بأمر اللَّه وأوائلِ دولةِ المستنصرِ بالله ثمّ صُرِفَ . سئل الضياءُ عَنْهُ ، فقال : فقيهٌ ، خَيِّر ، كريمُ النفسِ ، ونالته محنةٌ ، فإنَّ سنةَ أربعٍ وعشرين صامُوا ببغداد رمضانَ بشهادة اثنين ، ثمّ ثاني ليلة رُقِبَ الهلالُ فلم يُر ، ولاحَ خطأُ الشهودِ ، وأفطَر قومٌ من أصحاب أَبِي صالح ، فأمْسكوا ستة من أعيانهم ، فاعتَرَفُوا ، فعُزّروا بالدِّرة وحُبسُوا . ثمّ أُخذ الذين شهَدُوا ، فحُبِسُوا وضُربَ كلُّ واحد خمسينّ ، ثمّ إنَّ قاضيَ المُحَوَّل أفطر بعد الثلاثين عَلَى حساب ما شهدوا ، فضُربَ ، وطيفَ بِهِ . واحتمي أَبُو صالح بالرُّصافةِ فِي بيت حائكٍ ، واجتمع عنده خلقٌ من بابِ الأزَج ، فمُنِعوا من