أهل الجانبين في يوم الأحد لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول ، وخرج الأئمة فصلوا بالناس ودعوا وانصرفوا .
ووافى كتاب قاضى أصبهان لأربع عشرة بقيت من شهر ربيع الأول بقتل مرداويج . وكان السبب فيه أنه جعل عسكره صنفين صنف منهم جيل وديلم وهم خواصه وأهل بلده الذين فتح بهم الري ونواحيها ، ومنهم صنف أتراك وأهل خراسان ، ثم استخص نفرا من الأتراك فوجد الديلم من ذلك وعاتبوه عليه ، فقال إنما اتخذت الأتراك لأقيكم بهم ، وأقدمهم يحاربون بين أيديكم ، وأنتم خاصتي وأنا بكم ولكم . فبلغ ذلك الأتراك فأجمع رأيهم على قتله ، فأوصوا الغلمان الصغار الذين في خدمته ووكدوا عليهم بالتركية أن يفتكوا به ، فقتلوه في حمام . وجاءهم الذين واطأوهم على ذلك وأخرجوهم من الدار ، وركبوا دوابه وساروا فاضطربوا فقالوا نجعل علينا رئيسا فرضوا ببجكم وأخذوا من داره مالا عظيما وآنية فضة وذهب ، وكان قد تكبر وتجبر ووضع التاج على رأسه مكللا بأحسن الحب والياقوت وجلس على سرير فضة حواليه ذهب ، وكان مرصعا بجوهر وقال أنا أرد دولة العجم وأبطل دولة العرب ، وصار بجكم والغلمان الذين معه إلى ابن رايق فقبله أحسن قبول ، وغمره بالإحسان وخلع على غلام الراشدى بحمص وأعمالها .
وقبض السلطان على ابن شنبوذ لما رفع عليه من قراءته بما لا يجوز ، وشهد عليه بشهادات فأحضر دار ابن مقلة وحضر ابن مجاهد
الأوراق — صفحة 62
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٦٢