تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
جام فيه دراهم مثل ما في الرغيف فضج الجلساء لذلك وسألوا أن يفعل بهم مثل ذلك فقال إلا أن هذين استطابا طعامنا فأزلا منه لغد ما يقصر عن كفايتهما فأحببنا أن نتمم أمرهما بما فعلناه ولم يكن لكم سبب في مثل هذا فنفعل بكم كما فعلناه بهما . فانصرفنا ولم يأخذ أحد شيئا غيرنا وأعطينا الرغيف والجام كما رفعا ، فكان في الجام ألفا درهم وكذلك على الرغيف . ولما ورد قتل ياقوت على الحجرية اضطربوا اضطرابا شديدا واجتمعوا إلى الراضي باللَّه وقالوا قبضت على ابنه أبى بكر لغير ذنب فحبسته ، ثم قبضت على أخيه أبى الفتح ثم كتبت إلى ابن البريدى في قتله ، فجلس لهم وأحضر القاضي ، وأحضر معه من العدول أبا الحسن الهاشمي بن أم شيبان ، وابن عمه عبد الوهاب ، وجلس الراضي لهم ليلا . فدخلوا إليه وهو على كرسي ، فلغطوا وكان الصغار أشد كلاما وأبسط ألسنا من كبارهم وقوادهم . فتركهم حتى تكلموا بكل ما أرادوه وأخرجوا ما في أنفسهم ، ثم أقبل عليهم رابط الجأش ذرب اللسان فكلمهم أحسن كلام ، وقال : إن كان هذا الأمر قد صح عندكم . فعرفوني من أي وجه صح لأعرفها كمعرفتكم ؟ وإن كان ظنا فالظن يخطئ ويصيب ، وإنما ظننتم هذا بمجىء أخ البريدى أبى الحسن إلى الدار هذه الأيام ، وإنما كان يجئ بكتب أخيه يشكو معاملة ياقوت ، ثم أخرج فصولا من كتب ، فدفعها إلى القاضي فقرأها عليهم . وفيها جوابات من ياقوت إلى ابن البريدى ، وقد أنفذها ابن البريدى إليه ثم قال له
الأوراق — صفحة 57 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن