تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فعل وقتل ، أنشدني الراضي :
يا عمدة السّلطان وليث هذا الزّمان ومشترى الحمد منّى بأوفر الأثمان فككت أسرى من كفّ طارق الحدثان فصرت أسبق جريا وقد ملكت عانى فأنت حرب عدوّى وسلم من والانى والسّيف مثل لساني إذا تعايا لساني تسرّنى كلّ وقت في غيبة وعيان فشكرك الدّهر لا شكر غيرك شانى
ومن كرم الراضي وشريف أخلاقه أن ابن حمدون كان يبارى علي بن هارون المنجم في الشرب بين يديه ، وإذا شرب أحدهما خماسية قبل صاحبه رفعها ليراها الراضي ففعل ذلك مرارا كثيرة ، إلى أن ضجر الراضي فقال كأنها قوارير بول ترفع بين يدي طبيب وهو مع ذلك لحلمه وكرمه يضحك لما يفعلانه ويثيب عليه إلى أن فعلا ذلك يوما فقال لهما وقد تلاحيا : لا عليكما الأمر عندي سواء في فعل جميعكم من زاد في شربه فإنما فعل ذلك سرورا بنا ونشاطا لمجلسنا وإنما بقي على نفسه لخدمتنا وأحب به مطاولتنا فقبلنا الأرض بين يديه وحلفنا