فقل لمن يلهب الإهمال غرّته
استغن عن صدق إيقاع بإنذار
ولا تمرّنّ حبلا للخلاف فقد
رأيت نقضي وإحكامى لإمرارى
لا تبسطَّن رماحا لازجاج لها
إلى سيوف مطيحات بأعمار
فإنّها حين تدنيها لملحمة
تبرى بكلّ رقيق الحدّ بتّار
وعش بنيّة صدق تستدرّ بها
رسل الحياة بعرف لا بإنكار
أو فاسحبنّ ذيول الذّلّ مقتسرا
وانظر بطرف خفى الَّلحظ غدّار
لا يخرم المرء في ورد يحاوله
حتّى يوجّه فيه وجه إصدار
ثم قال لي كيف تراه ؟ فحلفت أنه ما قال في جودته خليفة قط ولكن فيه شئ يغيره ، قال وما هو قلت قولك :
حتى رحضت بتحريضى العدو على
قتل العدو . . .
اجعله بتحريضى الولي على قتل العدو ، فقال صدقت واللَّه خرج الكلام على ما في نفسي فغيره فقال إنما عنيت ذهاب الساجية والحجرية بابن رائق ، قلت أخاف أن يتأول أنه لبجكم وابن رائق لأنك عملته بعقب أمرهما قال صدقت وكنت عملت أبياتا على قافية الشين :
غشيتنى من الهموم غواش
لعذول يلوم فيك وواش
لو يلاقوا الَّذى لقيت من
الوجد لشوق بين الجوانح ناش
ثمّ بالسّرّ عندهم دمع عيني
إنّ سرّ المحبّ بالدّمع فاشى