تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
لي وللعروضى حتى يقرئنا رقاعا له اليه وجواباته له ، وربما أقرأنا أهاجى قد هجاه بها فقال بعقب وصفه للأمير الأخشاذ وذمه لمن ذم كيف كنت حدثتني عن عمارة بن عقيل مع خالد بن يزيد الشيباني ، وتميم بن خزيمة بن خازم التميمي ؟ فقلت له : حدّثنى القاسم بن إسماعيل أن عمارة حدثه أنه أضاق فصار إلى تميم بن خزيمة وهو تميمي من رهطه ، فسأله فاعتل عليه فجاء إلى خالد ابن يزيد الشيباني وهو من ربيعة بعيد النسب منه فسأله فأعطاه وأكرمه واعتذر اليه فقال عمارة يفضل خالدا عليه :
أأترك إن قلَّت دراهم خالد زيارته إنّى إذا لمليم فليت بثوبيه لنا كان خالد وكان لبكر بالثّراء تميم فيصبح في قومي أغرّ محجّل ويصبح في بكر أغمّ بهيم
ولعمارة أهاج في تميم ومدح لخالدين يزيد كثير . فقال لي الراضي لما سمع هذا « فليت ! » يريد فليت لي الأخشاذ بابن رائق ، وهذا ظريف مما كان يقوله ولكنه ينبئ عن جميعه ، وكذلك صنعت في أشياء اختصرتها لئلا يطول الكتاب بها ولم يزل الراضي ذكيا عاقلا مذكان صبيا قرأ يوما أبياتا من الشعر في الغزل ، فقال لي اعمل في نحوها فعملت :
يا مليح الدّلال رفقا بصبّ يشتكى منك جفوة وملالا