تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وكان ابن أبي الساج في هذا الوقت بواسط عازما على لقاء القرامطة ؛ وكنت أنفذت اليه رسالة طويلة في كتاب عملته له أوصيه فيه بالمطاولة ، وهى رسالة حسنة - قد سرقها الناس منى - تجمع ضروبا من العلوم ، فجاءنى جوابه مع كاتب له يعرف بابن حراشة ، وفى آخر الكتاب « وقد بلغني خبرك وقول من قال لا نريد أن يكون أولادنا علماء وإنا للَّه على ما بلى الناس به » وأفزعنى ذلك وخفت أن يظن أتى المبدى لهذا ، والمتكلم به فصرت إلى نصر الحاجب فعرفته ذلك ، فقال إن لابن أبي الساج خدما في الدار . لا يخفون عنه الأنفاس ، وهذا فإنما علمه من جهتهم ، فسكنت نفسي إلى ذلك وانقطعت عنهم ، وكان لهم بعدى ، هنة سر ( 1 ) لحجبتهم لها كل أحد ، وكان ثم قوم قد نفسوا على موضعي منهم . وكان الراضي وعدني بفص كنت استحسنته فكتبت اليه بقصيدة أساله فيها التوجيه إلى بالفص ، فكتب إلى « إنما أتفرخ بما يرد على من جهتك ، فاكتب إلى بشعر صادى قافيته الفص » فعملت القصيدة وكتبت بها اليه وهى :
ألاقل لخير النّاس نفسا ووالدا ورهطا وأجدادا مقالة مختصّ محمّد المأمول والمقتدى به ال أمير أبى العبّاس ذي الفضل لا النّقص ومن جمع الآداب بعد افتراقها وثقّفها بالبحث منه وبالفحص
هامش
( 1 ) في الأصل أسر لحجبتهم