يأمره أن ينادى بما فيه فنادى « أمر أمير المؤمنين أطال اللَّه بقاءه بالنداء ببراءة الذمة ممن فتح من العمال والمتصرفين شيئا من الدواوين ، أو نظر في الأعمال أو طالب بخراج أو تصرف في عمل من الأعمال السلطانية بعد شخوص أمير المؤمنين ، فقد أحل بنفسه العقوبة الموجعة وهجم داره وإباحة ماله ، فقد أحب أمير المؤمنين ترقية رعيته ، والاحتياط لهم ، وترك إعناتهم فليحذر المخالفون لذلك ، وليلحق بأمير المؤمنين سائر عماله وأوليائه ، ولا يتأخروا عن معسكره ، وليبلغ سامع هذا النداء الغائب عنه » فنودي من جانبي بغداد ولم يدع المتقى للَّه بعض خدمه حتى ضرب يوم الجمعة قبل الصلاة عنق ابن المطلب ، المتهم بالرفض ، وكان ناصر الدولة وأسبابه يعنون به ورمى بجسمه في أزقة الشماسية فبكر الناس يوم السبت ، فأخذوه وغسلوه وكفنوه بعد أن صلى عليه بمسجد براثا ودفن هناك .
وضبط صاحب الشرقية عمله ضبطا حسنا ، وكذلك العروضي وهو إبراهيم بن شيخون وكان إليه الجانب الشرقي ووافى من عسكر توزون بغداد جماعة فلحقوا بالخليفة ، ووافى بغداد يوم الثلاثاء بشرى حاجب توزون واسكورج ، وصاروا إلى دار أبى جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد ، وظهر في داره فأمر ونهى وولى ، وما التفت الناس إلى شئ مما أمر الخليفة بالنداء به .
وكان الأمير وجه من واسط بالميدمان بن حمدان البريدى في جيش كثيف إلى ناحية المذار ، فهزمه أصحاب البريدى ، فوافى نحو
الأوراق — صفحة 249
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢٤٩