تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ومثلك أعطى رسمه متنوّلا فما زلت تعطى منعما وتنيل
فجعلت إذكارى له تسميتي آخر القصيدة ليفهمه ، فو اللَّه ما وصل إلى منه عاجل ولا آجل شيئا ، حتى انقضت أيام ولايته . وليس هذا الشعر كجودة أشعارى في الراضي باللَّه ، لأن ذلك كان أعلم الناس بالشعر فكنت أتنخل له الألفاظ ، وأختار علوي الكلام وولى الخلافة المتقى للَّه وجعل صاحبه سلامة ، وكان سليمان بن الحسن المرسوم بالوزارة . وأمره المتقى للَّه أن يركب إليه فركب مرات ، ثم إنه ارتعد يوما وهو واقف بين يديه ونالته خطرة من رطوبة فخرج يهادى بين اثنين ولزم منزله . وعقد المتقى للَّه لبجكم لواء وجعله أمير الأمراء ونفذ به سعيد بن خفيف الحاجب إلى واسط ، وخرج أمر بجكم أن يلي أبو عبد اللَّه محمد بن أبي موسى قضاء الشرقية والجانب الشرقي من مدينة السلام ، وكانا إلى أبى نصر يوسف بن عمر وإلى أخيه . ثم وجه السلطان إلى أبى نصر قد أقررتك على عملك ، فحكم في آخر شهر ربيع الآخر وعرف منه سداد ورشد ، ووقع في القضاء تخليط بسبب أبى عبد اللَّه ابن أبي موسى الهاشمي وشهادة العدول له ثم عليه شهادتين متضادتين ، فسفر في إبطال أمر أبى نصر فعزل ، وولى أبو عبد اللَّه محمد بن عيسى الضرير قضاء الجانب الشرقي والشرقية ، وولى أبو طاهر بن نصر قضاء المدينة وخلع عليهما يوم الخميس لتسع خلون من جمادى الآخرة وجلسا وقرآ عهدهما وحكما ، وصرف ابن بريه عن الصلاة بالجامع الغربى ، وولى ذلك حمزة لتسع بقين من شهر ربيع الآخر