تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
يد أبى بكر بن الخياط النحوي ، فلما قرأه قالا له قد هجاك في القصيدة فقال ابن الخياط أين الهجاء من هذه القصيدة ؟ قالا قوله : ما على الأرض مادح لكم قبلي وحقّى ما بينكم مهضوم وأنت فقد مدحك قبله عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، وابن بسام فكيف صار هو أول من مدحك ! فقال ابن الخياط انما عنى الرجل ما على الأرض ما بقي أحد مدحكم قبلي ، ولم يقل ما تحت الأرض ، وأعانه أبو عبد اللَّه أخو الوزير وناظر فيه على حق وصواب ، وهو لا يسمع إلا قولهما قال فلم يكن لنا حيلة . وأنا أذكر الشعر وإن كان طويلا لخصال : منها أنه حسن ، ومنها أنه ما مدح بمثله ، ومنها تكذيب من زعم أنى هجوته فيها وهو :
أنا من بين ذا الورى مظلوم وإذا ما خصّمتهم مخصوم تتخطَّانى الحظوظ فاسى ومكاني من علمهم معلوم كم ترى في الزّمان مثلي حتّى لم يرمنى الوزير فيمن يروم قد تعدّانى اختيار كريم وهو طبّ بالاختيار عليم وهو أعلى الكفاة مجدا وفضلا إنّ ذا ما علمت حظَّ جسيم ليس هذا إلَّا لتأخير حظَّ حقّه حين ينصف التّقديم لست أشكو أبا الحسين وحاشا ه له دون ذلك التّعظيم