أَتَرَاهُ بَعْدَ قطيعةٍ يَتَعَطَّفُ . . . بدرٌ يَميلُ بِهِ قوامٌ أَهْيَفُ
أَنْتَ البَريء مِنَ الإِساءَةِ كُلِّها . . . يا عاذِلي وأَنَا المُحِبُّ المُدْنَفُ
لا تَلْحَنِي في حُبِّه فَتَتَيُّمِي . . . طبعٌ وصَبْري عَن هَواهُ تَكلُّفُ
جَهِلُوا الّذي أَلْقَاهُ في حَمْلِ الهَوى . . . فِيه ولذَّةَ عشْقِهِ لم يَعْرِفُوا
ولَهُ :
يَا مَنْ غدا في حبِّهِ هَدْرًا دَمِي . . . مَا لَذَّ لي إِلّا عَلَيْكَ تَتيُّمي
وهَواك أني في الصَّبابة واحدٌ . . . وإليَّ أَهلُ العِشْقِ فيها ينتمي
وعلى مرارات الصّدود وضدّه . . . ما بَاحَ بالشَّكوى إلى بشرٍ فمي
يَا مَنْ إِذا ما حَاولَت أَفكارُنا . . . إِدْرَاكَ سِرِّ جمالِه لم تَفْهَم
لَكِ عِزَّةُ المَعْشوق ذي الحُسنى وَلي . . . إطراقُ ذي ندمٍ وَذِلَّة مُجْرِمُ
528 - علي بن بكربسان بن جاولي الملكيُّ الأفضليُّ ، الأميرُ شمس الدِّين [ المتوفى : 629 ه - ]
مِن أمراء دمشق .
قال القُّوصيُّ : كَانَ من أكابر حجّاب الدَّولة الأفضلية ، ومن سادات الأمراء والفُضلاء ، تُوُفّي بظاهر دمشق في جُمَادَى الأولى ، ولَهُ خمسٌ وستّون سَنَة .
قلت : روى عنه شعرًا . 529 - عليّ بن خطَّاب بن مُقلَّد ، الفقيه المقرئ أبو الحَسَن الواسطيّ المُحَدِثِيُّ الشّافعيُّ الضَّرير . [ المتوفى : 629 ه - ]
والمُحدِّث ، من قُري واسط ، وُلِدَ بها في سَنَةِ إحدى وستّين ، وحَفِظَ بها القرآن ، وقَدِمَ واسطًا ، فقرأ بها القراءات على أبي بكر ابن الباقِلّانيَ ، وسَمِعَ من أبي طالب الكتَّانّي . ثمّ قَدِمَ بغداد ، وتَفَقَّه على أبي القاسم يحيى فَضْلان ، وغيرِه . وسَمِعَ من أبي الفَتْح بن شاتيل ، وجماعةٍ .
وكان بارعًا في المَذْهب ، والخِلاف . دَرَّسَ ، وأَعاد ، وأَفاد ، وأفتَى .
ومات في ثامن شعبان .
وكان يقرأ في رمضان تسعين ختمةً ، وفي باقي السنة في كلّ يومين
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 895
مساهمون: الذهبي
ص٨٩٥