تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
الزّين ، وأبو الفضل محمد ابن الدَّبَّاب . وروى لنا عنه بالإِجازة فاطمةُ بنت سليمان . وتُوُفّي في رابع المحرَّم . 287 - أحمدُ بن أبي الوليد يزيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَخْلَد بْن عَبْد الرحمن بن أحمد ابن الإمام بَقِيّ بن مَخْلَد ، قاضي الجماعة العَلَّامةُ أبو القاسم الأُمَويّ القُرْطُبيّ البَقَوِيُّ . [ المتوفى : 625 ه - ] سَمِعَ أباه ، وجده أبا الحَسَن ، ومحمد بن عبد الحقّ الخزرجي ، وأبوي القاسم ابن بَشْكُوالَ والسُّهَيْليّ . وأجاز لَهُ أبو الحَسَن شُرَيحُ بن محمد ، وعبدُ الملك بن مَسَرّة ، وَتَفَرَّدَ بالرواية عن جماعة . وهُوَ آخِرُ من حدَّث في الدُّنيا عن شُرَيح ، وآخِرُ من روى " المُوَطّأ " عن ابن عبد الحقّ ؛ سمعه منه بسماعه من ابن الطَّلَاع . قال ابن مَسْدِيّ : رأس شيخنا هذا بالمغربين ، وَوَلِيَ القضاء بالعُدْوَتَين . ولَمّا أسنَّ ، استعفَى ورجع إلى بَلَده ، فأقامَ قاضيًا بها إلى أن غلب عليه الكِبَرُ ، فَلَزِمَ منزله ، وكان عارفًا بالإجماع والخلاف ، مائلًا إلى التّرجيح والإِنصاف . قلتُ : وحدَّث هُوَ ، وجميعُ آبائه . ذكره الأبار ، فقال : هو من رجالات الأندلس جلالا ، وكمالا ، ولا نعلم بها بيتا أعرق من بيته في العلم والنباهة إلا بيت بني مغيث بقرطبة ، وبيت بني الباجي بإشبيلية ، وله التقدم على هؤلاء . وولي قضاء الجماعة بمراكش مضافا إلى خطتي المظالم والكتابة العليا فحمدت سيرته ، ولم تزده الرفعة إلا تواضعا . ثم صرف عن ذلك كُلِّه ، وأقام بمراكِش زَمَانًا إلى أن قُلِّدَ قضاءَ بلده وذهبَ إليه ، ثمّ صُرِفَ عنه قبل وفاته بيسير ، فازدحمَ الطّلبةُ عليه ، وكان أهلًا لذلك . وقال ابن الزُّبَيْر أو غيرُه : كَانَ لأبي القاسم باعٌ مديد في علم النَّحْو ، والأدب . تنافسَ الناسُ في الأخذِ عنه . وقرأ جميعَ " سِيبَويْه " على الإمام أبي العبّاس أحمد بن عبد الرحمن بن مَضَاء ، وقرأ عليه " المقامات " . قلت : ومِن المتأخّرين الّذين رَوَوْا عنه بالإِجَازَةِ محمد بن عيّاش بن