تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
سَمِعَ الكِنْديّ ، والخُشُوعِيَّ ، وابن طَبَرْزَد . وبمصر البُوصيريَّ ، وابن ياسين ، وببغدادَ أصحاب ابن الحُصَيْن ، وبأصبهان عينَ الشمس الثَّقَفية . وَسَكَنَ حلب مُدَّةً في صباه ، وكان مَلِيحًا ، ولَمّا سافَرَ عنها عَمِلَ المهذّب ماجد بن محمد بن نصر ابن القَيْسَرانيّ فيه : لا لِلصَّفي صَافَى ولا للرَّضِي . . . رَاضَى ولا رَقَّ لِخَطْبِ الخَطِيب وحَصَّل جملةً من الكُتُب النَّفيسة ، وخُطوط الشيوخ ، واتَّصلَ بخدمة الملك الأَشرف ابن العادل . وكان معه فَرْدَةُ نَعْلِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرِثَهُ عن آبائه ، والأمرُ معروف فيه ، فإنَّ الحافظ ابن السَّمْعاني ذكر أنَّه رأى هذا النَّعْل لمّا قدم دمشق عند عبد الرحمن بن أبي الحديد في سَنَةِ ستّ وثلاثين وخمسمائة . وكان الأشرف يُقَرِّبُهُ لأَجله ، ويُؤثِرُ أن يشتريَه منه ، ويقفه في مكان يُزَار فيه ، فلم يَسْمَحْ بذلك ، ولعلَّه سمح بأن يقطع لَهُ منه قِطْعَةً ، ففكّر الأَشرفُ أنّ الباب ينفتح في ذلك فامتنع من ذلك . ثمّ رتَّبه الملكُ الأَشرفُ بمشهد الخليل المعروف بالذَّهبانيّ بين حَرَّان والرَّقَة ، وقَرَّرَ لَهُ مَعْلُومًا ، فأقامَ هناك حَتّى تُوُفّي ، وأوصى بالنَّعل للأشرفِ ، فَفَرِحَ به ، وأقرَّه بدارِ الحديث بدمشق . تُوُفّي بالمشهد المذكور في ربيع الأوّل سَنَة خمسٍ وعشرين وستّمائة . وكان دَمِثَ الأخلاق ، لطيفًا ، حَسَنَ المعاشرة . روى عنه ابن الدُّبَيْثيّ ، وابن النّجّار أناشيدَ . 286 - أحمد بن يحيى بن أحمد بن عليّ ، أبو منصور ابن البَرَّاج البَغْداديُّ الصُّوفيّ الوَكِيل . [ المتوفى : 625 ه - ] شيخٌ صالحٌ ، خَيِّر . سَمِعَ " سُنن النَّسائيّ " من أبي زُرْعة ، وسَمِعَ من ابن البطّي " جزء البانياسي " ، وسمع من أحمد ابن المُقَرَّب " أخبارَ مَكّة " للأَزرقيّ . روى عنه ابن الحاجب ، فقال : رجلٌ صالح ، كثيرُ التِّلاوة ، كثيرُ الصّمت ، لا يكاد يتكلم إلّا جوابًا ، سَمِعْتُ عليه مُعْظَمَ " النَّسائيّ " وهُوَ كله بسماعه من أبي زُرْعة . قلت : روى عنه السيف ابن المجد ، والتقي ابن الواسطي ، والشّمس ابن