وصَحِبَ صَدَقَة بن وزير الواعظ ، وَوَعَظَ ، ثمّ تركَ ذلك واشتغل بالإِنشاء والبَلَاغَةِ . ثمّ رُتِّبَ بالدّيوان سَنَةَ أربعٍ وثمانين ، ثمّ عزل بَعْدَ أشهر ، فبطل مُدَّة ، ثمّ رُتِّبَ شيخًا برباط ، ثمّ عُزِلَ بعد مُدَّة . وكان يَتَشَيَّعُ ، كتبتُ عنه ، وكان ظريفَ الأَخلاق ، غزيرَ الفَضْل ، متواضِعًا ، عابدًا ، متهجّدًا ، كثير التّلاوة .
وقال ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " دُرَّةِ الإِكْلِيلِ " : عُزِلَ إِسْفِنْدِيَارَ الْوَاعِظِ مِنْ كِتَابَةِ الإِنْشَاءِ . حَكَى عَنْهُ بَعْضُ عُدُولِ بَغْدَادَ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَهُ بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ : لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ " تَغَيَّرَ وَجْهُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { فَلَمَّا رأوه زلفة سيئت وجوه الّذين كفروا } قَالَ : وَلَمَّا وَلِيَ لَبِسَ الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ ! .
تُوُفّي في تاسع ربيع الأَوَّل ولَهُ سبعٌ وثمانون سَنَة وأشهر ؛ تُوُفّي ببغداد .
292 - إسماعيل بن أحمد بن عبد الرحمن ، أبو الوليد ابن السَّرّاج الأنصاريُّ الإِشْبِيليُّ . [ المتوفى : 625 ه - ]
سَمِعَ من أَبِي عَبْد اللَّه بْن زَرْقُون ، وغيره . وأخذ القراءاتِ عن أبي عمرو ابن عظيمة ، والعربية عن أبي إسحاق ابن مَلْكُون . وكان عارفًا بالشُّروط . وَلِيَ قضاءَ بعض الكُوَرِ .
قال ابن الأَبَّار : ما أظنّه حدَّث . مات في حدود سنة خمسّ وعشرين . 293 - بشارة بن طلائِع ، أبو الحَسَن المَكينيُّ المِصْريّ . [ المتوفى : 625 ه - ]
شيخٌ ديّنٌ . سَمِعَ من السِّلَفيّ ؛ وحدَّث . 294 - [ عبدُ القاهر بن عَقِيل ] البهاء ، الشريف العبّاسيُّ الدّمشقيُّ ، [ المتوفى : 625 ه - ]
كاتب الحُكْم .
فيها ذكره أبو شامة ، واسْمُهُ عبدُ القاهر بن عَقِيل .
كان رأسًا في كتابة السّجلاّت ، والشّروط .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 794
مساهمون: الذهبي
ص٧٩٤