- سنة ثلاث وعشرين وستمائة 154 - أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عبد الرحمن ، الإِمام فقيهُ المغرب أبو العبّاس الرَّبعِيّ التُّونسيّ المالكيّ ، [ المتوفى : 623 ه - ]
نزيل غَرناطة .
قال ابن مَسْدِيّ : هُوَ أحفظُ مَنْ لقيتُ لمذهب مالك . تَفَقَّه على أبيه أبي القاسم المعروف بالفقيه دُمْدُم . وسَمِعَ من الحافظ عبد الحقّ ، وجماعة . ولد في حدود سنة أربعين وخمسمائة . 155 - أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرحمن بن إسماعيل ابن منصور ، العلَّامة شمس الدِّين أبو العبّاس المَقْدِسيّ ، المعروفُ بالبخاريّ ، [ المتوفى : 623 ه - ]
والِدُ الفخر عليّ ، وأخو الحافظ الضّياء .
وُلِدَ في شَوَّال سَنةَ أربعٍ وستّين ، ورحل إلى بغداد وهُوَ ابن بِضع عشرة مع أقاربه ، فَسَمِعَ من أَبِي الفَتْح بْن شاتِيل ، ونصرِ اللَّه القَزّاز ، وعبدِ المُغيث بن زُهَير ، وجماعة . وكان قد سَمِعَ بدمشق من أبي نصر عبد الرحيم اليُوسُفيّ ، وأبي المعالي بن صابر ، وأبي المجد البانياسيّ ، وأبي الفَهْم بن أبي العجائز ، والخَضِر بن هِبَةَ الله بن طاوس ، وجماعة . ودخل نَيْسَابُور ، فَسَمِعَ من عبد المنعم بن عبد الله ابن الفُرَاويّ ، وَبِهَمَذَان من عليّ بن عبد الكريم الهَمَذَانيّ ، ودخل بُخارى ، فأقام بها مُدَّة ، فلقب بالبُخاريّ ، وأخذ بها الخِلافَ عن الشرف أبي الخطّاب ، واشتغل بالخلاف على الرضيِّ النَّيْسَابوريّ .
روى عنه أخوه ، وابنه ، وابن أخيه الشمسُ مُحَمَّد ابن الكمال ، وابن خاله شمسُ الدِّين بن أبي عمر ، والشهاب القوصيّ . وحدّثنا عنه العزّ ابن الفرّاء ، والعزّ ابن العماد ، والشمس محمد ابن الواسطيّ ، وخديجةُ بنت الرضيّ .
وكان إمامًا ، عالمًا ، مفتيًا ، مناظرًا ، ذا سَمْت ووقار . وكان كثيرَ المحفوظ ، كثيرَ الخيرِ ، حُجَّة ، صدوقًا ، كثيرَ الاحتمالِ ، تامّ المروءة ، فصيحًا ، مفوَّهًا ؛ لم يكن في المقادسة ، أفصحُ منه . اتَّفقت الألسِنةُ على شكره .
وقد أدرك أبا الفتح ابن المنّي وتفقّه عليه .
قال عمر ابن الحاجب : سألت أخاه الضّياء عنه ، فقال : كَانَ فقيهًا ، ورعًا ، ثقة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 731
مساهمون: الذهبي
ص٧٣١