بكسر القاف وسكون الراء ثمّ باء موحدة .
سَمِعَ من أبي الحُسَيْن عبد الحقّ ؛ وحدَّث . ومات في شعبان .
96 - عبد الله بن علي بن الحسين بن عبد الخالق بن الحُسَيْن بن الحَسَن بن منصور ، الصاحبُ الوزير الكبير صفيُّ الدِّين أبو مُحَمَّد الشَّيْبيّ المِصْريّ الدَّمِيري المالكيّ ، المعروف بابن شُكْر . [ المتوفى : 622 ه - ]
وُلِدَ سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة . وتَفَقَّه على الفقيه أبي بكر عتيق البِجائي وبه تخرَّج . ورحل إلى الإِسكندرية ، وتَفَقَّه بها على شمس الإسلام أبي القاسم مخلوف بن جَارة ، وسَمِعَ منه ومن السِّلَفيّ إنشادًا ، وأجازَ لَهُ . وسَمِعَ من أَبِي الطّاهِر إِسْمَاعِيل بْن عَوْف ، وأبي الطّيّب عبدِ المنعم بن يحيى بن الخلوف . وأجاز لَهُ أبو محمد بن بريّ ، وأبو الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازينيّ ، وجماعة .
وحدث بدمشق ومصر ؛ روى عنه الزكي المنذري ، والشهابُ القُوصيّ ، وأثنيا عليه ، فقال الزَّكيّ : كَانَ مُؤثرًا للعلماء والصّالحين ، كثيرَ البِرِّ بهم ، والتفقّدِ لهم ، لا يشغله ما هو فيه من كثرة الأشغال عن مجالستهم ومباحثتهم ، وأنشأ مدرسة قُبالة دارِه بالقاهرة .
وقال أبو المُظَفَّر الجوزيّ : كَانَ الملكُ العادل قد نفاه ، فلمّا مات قَدِمَ من آمِدَ بطلبٍ من السُّلطان الملك الكامل .
قال أبو شامة : وكان خليقًا لِلوزارة لم يتولَّها بعدَه مثلُه ، كَانَ متواضعًا ، يُسَلّم على النّاس وهُوَ راكب ، ويُكرِمُ العلماءَ ويُدِرُّ عليهم ، فمضى إلى مصر .
وقال القُّوصيّ : هُوَ الذي كَانَ السببَ فيما وليتُه وأوليته فِي الدَّولة الأيوبية من الأنعام ، وهُوَ الَّذِي أنشأني وأنساني الأوطانَ ، ولقد أحسنَ إلى الفقهاء والعُلماء مُدَّة ولايته ، وبنى مُصلَّى العيد بدمشق ، وبَلَّط الجامع ، وأنشأ الفَوَّارة ، وعَمَّر جامع المِزَّة وجامع حَرَستا . ومَوْلِدُه بالدَّميرة سَنَة أربعين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 706
مساهمون: الذهبي
ص٧٠٦