ريّان مِنْ مَاءِ الشَّبِيبة والصِّبرَ . . . شَرِقَتْ مَعَاطِفُه بطيف زُلالِهِ
وقد تَفَقَّه على المجير البَغْداديُّ ، ويحيى بن فضلان .
قال ابن الساعي : تُوُفّي في أوّل سَنةَ أربعٍ وعشرين بسِنجار .
وقال آخر : تُوُفّي سَنةَ ثلاثٍ وعشرين في ربيع الآخر .
وديوانه مجلد كبير ، وقد ولي قضاء دُنَيْسر . وخَدَمَ تقيّ الدِّين عُمَر صاحب حماة ، وله مدح في السّلطان صلاح الدّين .
82 - تَوْبَة بن أبي البركات التَّكْريتيُّ الزّاهد ، [ المتوفى : 622 ه - ]
صاحبُ الشيخ عبد الله اليُونينيّ .
فقيرُ ، صالحٌ ، كبيرُ القدر . حَدَّث عن ابن طَبَرْزَد . وتُوُفّي في شوال .
قال السيف ابن المجد : كَانَ أحد مَن يُشارُ إليه بالزُّهد ، صَحِبَ الشيخَ عبد الله ولازمه ، وكان يُكْرِمُه ويأنَسُ به ، ويَنْزِلُ - إذا قَدِمَ - في مغارته على جبل الصّوّان بقاسِيون .
وقال ابن العزِّ عمر الخطيب : حدَّثتني فاطمةُ بنتُ أحمد بن يحيى بن أبي الحسين الزّاهد ، قالت : حدثتني أمّي ربيعةُ بنت الشيخ تَوْبَة أنها كانت تقعُد في اللّيل فَتَجِدُ والدها قاعدًا وهُوَ يقول : يا سيّدي اغفر لعُبَيْدِك تَوْبَة . قالت : وكانت أمّي ربيعةُ تَرْجُفُ . وقالت : كنت أحكي للنّاس كراماتِ الشيخ فرأيتُه في المنام وهُوَ يقول : كم تهتكيني ؟ وسَلَّ عليَّ سيفًا ، فبقيت أَرْجُفُ وما عدت أَجْسُرُ أن أحكيَ عنه شيئاً . 83 - جعفر ابن شمس الخلافة ، هُوَ الأميرُ الكبيرُ مجدُ المُلك أبو الفضل ابن شمس الخلافة أبي عبد الله مُحَمَّد بن مختار الأفضليّ المِصْريّ القوصيّ الشاعرُ الأديبُ . [ المتوفى : 622 ه - ]
وُلِدَ في المُحرَّم سَنةَ ثلاثٍ وأربعين وخمسمائة ، ولقي الأُدباء ، وكتب الخطَّ المنسوبَ ، وكان مِن الأذكياء ، ولَهُ تصانيفُ تَدُلُّ على فضله ، وحدَّث بديوانه ، وامتدح جماعةً من الأعيان .
روى عنه الزَّكِيُّ المنذريّ ، والشهابُ القُوصيّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 701
مساهمون: الذهبي
ص٧٠١