وذكره ابن الشعار في " تاريخه " فقال : هُوَ جعفرُ بن إبراهيم بن عليّ ، مِن كُبراء بلده . خَدَمَ مع السُّلطانِ صلاح الدِّين أميرًا ؛ ومع ابنه العزيز ، ثمّ قَدِمَ حلب ، وخدم مع صاحبها غازي ، ثمّ رَجَعَ إلى مصر . وكان شاعرًا ، فاضلًا ، ذكيًّا ، لَهُ هجوٌ مُقْذِع في الملكِ العادلِ ، وفي القاضي الفاضل . تُوُفّي بمصر سَنةَ عشر .
قلت : غَلِطَ في وفاته وفي اسمه .
قال المنذريّ في " الوَفَيَات " وفي " مُعجمه " : تُوُفّي في ثاني عشر المحرَّم .
ومن شعره :
دَعْ جَاهِلًا غَرَّه تَمكُّنُهُ . . . وَضَنَّ بالْجُودِ وَهُوَ مُقْتَدِرُ
فَكَمْ غَنِيٍّ للنَّاسِ عَنْهُ غِنَى . . . وكم فقيرٍ إليه يفتقر
84 - الحَسَنُ بن عليّ بن الحَسَن ، محيي الدِّين المَوْصِليّ الخطيبُ ، المعروف بابن عمَّار . [ المتوفى : 622 ه - ]
شيخٌ واعظ ، حلوُ الوعظِ ، لَهُ تصانيفُ ، وشعرٌ جيِّد ، فمنه :
مَا بَيْنَ مُنْعرَجِ اللَّوى والأَبْرَقِ . . . ريمٌ رَمَاني في الغَرَام المُوثق
أَسَرَ الفُؤَادَ المُسْتَهَامَ بِحُسْنِهِ . . . وَوَقَعْتُ مِنْه في العَذَابِ المُطْلَقِ
يُصمي القُلُوبَ بِطَرْفِهِ السَّاجي الَّذِي . . . يَرْنُو بِهِ وإذا رَمَى لَا يَتَّقِي
بَانَتْ صَبابَاتي بِبَانَاتِ اللِّوَى . . . في حُبَّه وَرَثَتْ لِشَجْوي أَيْنُقِي
وأَنَا الّذِي لا أَسْتَفِيقُ مِن الهَوى . . . طِفْلًا وَها قَدْ شابَ فيه مَفْرِقي
تُوُفّي في سادس جُمَادَى الأولى بالموصل . 85 - الحَسَنُ بن المرتضى بن مُحَمَّد بن زيد ، النقيب السيَّد بهاءُ الدِّين العَلَويُّ الحُسَيْنيُّ ، [ المتوفى : 622 ه - ]
نقيبُ الموصل .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 702
مساهمون: الذهبي
ص٧٠٢