تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
من أعمال مُرسية ، مقبلًا غيرَ مدبر ، في رجب ولَهُ بضعٌ وسِتُّون سَنةً . وقال ابن مَسْدِيّ : كَانَ بارعًا في فنونٍ نقليةٍ وعقليةٍ ، وغَلَبَ عليه الفقهُ على طريقة السَّلَفِ فاجتهدَ وللقياس اعتمد ، فكثيرًا ما كَانَ يميلُ إلى رأي الكوفيّين . ولَهُ يدٌ في الطِّبِّ ، ومعرفةٌ بالحديث ، ومجلس عامٌ للعامَّة . وقال ابن فرتون : هُوَ أديبٌ بارع ، روى عن ابن هُذَيْل ، وابن النِّعمة . قال : وأجاز لي . 71 - أحمد بن محمد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رُشْد ، أبو القاسم القُرْطُبيّ . [ المتوفى : 622 ه - ] روى عن جدّه أبي القاسم ، وأبيه أبي الوليد ، وأبي القاسم بن بَشْكُوال . وتُوُفّي في رمضان . 72 - أحمد ابن الشيخ كمال الدِّين أبي الفَتْح موسى ابن الشيخ رضيّ الدِّين أبي الفضل يونس بْن مُحَمَّد بْن منعة بْن مالك بن محمد بن سَعْد بن سعيد بن عاصم ، الإمام شرف الدِّين أبو الفضل ابن يونس الإِرْبَليّ الأصل المَوْصِلي الفقيه الشافعي . [ المتوفى : 622 ه - ] وُلِد سنة خمسٍ وسبعين وخمسمائة ، وتَفَقَّه على والده ، وبَرَعَ في المذهب . وكان إمامًا فقيهًا ، مفتيًا ، مصنّفًا ، عاقلًا ، حسَنَ السَّمْت . شرحَ كتاب " التّنبيه " فأجاد ، واختصر كتابَ " الإحياء " للغزاليّ مرّتين . وكان يُلقي " الإحياء " دروسًا من حفظه . قال ابن خَلِّكان : كَانَ إمامًا ، كثيرَ المحفوظات ، غزير المادة ، من بيت الرياسة والفضل . نسج على منوال والده في التّفنّن في العلوم ، وتخرّج عليه جماعةٌ كبيرة ، وَوَلِي التدريسَ بمدرسةِ الملك المعظَّم مُظَفَّر الدِّين ابن صاحب إربل بإربل - بعد والدي - في سَنة عشر بعدَ موت والدي ، وكنت أَحْضُرُ دروسَه ، وأنا صغير ، وما سَمِعْتُ أحدًا يُلقي الدروس مثلَه . ثمّ حجَّ وقَدِمَ ، وأقام قليلًا ، وانتقل إلى المَوْصِل سَنةَ سبْعَ عشرةَ ، وفُوِّضَتْ إليه المدرسةُ القاهرية إِلَى أن تُوُفّي فِي الرابع والعشرين من ربيع الآخر . ولقد كَانَ من
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 696 | الذهبي / بشار عوّاد معروف