تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
القريحَةِ ، مِن أعيان الشافعية . خطب بقلعةِ الجبل ، وناب في الحُكْمِ بأعمالِ مصر ، وتقلَّب في الخدم الدّيوانيّة . 36 - عبد الواحد بن عبد العزيز بن عُلْوان ، أبو محمد الحربيّ السَّقْلاطونيّ . [ المتوفى : 621 ه - ] سَمِعَ من هِبة الله ابن الشِّبليّ ، وأبي الفَتْح بن البَطِّي ، وأحمدَ بن عبد الله اليُوسُفيّ ، وعبد الرحمن بن زيد الورّاق . روى عن ابن البَطِّي ، جميعَ " حلية الأولياء " بسماعه من حمدٍ ، عنه . ومات في ذي الحِجّة . روى لنا عنه بالإِجازة الأبَرْقُوهيّ . 37 - عبد الواحدُ بْن يوسف بْن عَبْد المؤمن بْن عَلِيّ ، السلطان أبو محمد القَيْسيّ ، [ المتوفى : 621 ه - ] صاحبُ المغرب . ولي الأمرَ في ذي القعدة سَنةَ عشرين بعدَ أبيه يوسُف بن مُحَمَّد . وكان كبيرَ السنّ ، عاقلًا ، لكن لم يُدَارِ الدَّولة ولا أَحْسَن التّدبيرَ ، فخلعوه وخنقُوه في حدود شعبان . وكانت ولايتُه تسعةَ أشهر . ولَمّا بُويع كَانَ بالأندلس ابن أخيه عبدُ الله بن يعقوب ، فامتنع ، ورأى أنَّه أحقُّ بالأمر واستولى على الأندلس بلا كلفة ، وتلقَّب بالعادل . فلمّا خُنِقَ أبو محمد ، ثارت الفرنج بالأندلس ، فالتقاهم العادلُ ، فانهزم جيشُه ، وطلب هو مُرَّاكِشَ ، وتركَ بإشبيلية أخاه إدريسَ ، فأتى مُرّاكِش في أسوأ حالٍ ، فقبضُوا عليه ، ثمّ بايعوا أبا زكريا يحيى بن مُحَمَّد بن يعقوب بن يوسُف ، أخا يوسُف ، وهو لَمّا بَقَل وجهُهُ ، فلم يَلْبَثْ أن جاءت الأخبارُ بأن إدريس أدَّعى الخلافةَ بإشبيلية ، وبايعوه ، ثمّ آل أمرُ يحيى إلى أنّ حَصَره العربُ بمرَّاكِش حَتّى ضَجِرَ أهلُ مُراكِش منه ، وأخرجُوه ، فهرب إلى جبل دَرَن ، ثمّ تعصَّب له طائفة ، وعاد ، وقَتَل من بمرَّاكِش من أعوان إدريس ، وهرب إدريس من الأندلس ، وقد توثَّبَ عليه بها الأميرُ مُحَمَّد بن يوسُف بن هود الْجُذاميّ ، ودعى إلى بني العبّاس ، فمال إليه النّاسُ ، وخرجوا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 674 | الذهبي / بشار عوّاد معروف