مُحَمَّد بن أبي الفَرَج ابن الدَّبَّاب ، وغيرُهم .
ومات في صفر .
32 - عبدُ القَوِيّ ابن القاضي الجليس أبي المعالي عَبْد العزيز بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن ، القاضي الأسعد أبو البركات ابن الْجَبَّاب التَّميميّ السَّعْديّ الأَغْلَبيُّ المِصْريّ المالكيُّ المُعَدَّل . [ المتوفى : 621 ه - ]
وُلِدَ سَنةَ ستٍّ وثلاثين وخمسمائة . وسمع من الشريف أبي الفتوح الخطيب ، وأبي محمد بن رِفاعة ، وابن العِرْقيّ ، وأبي طاهِر السِّلَفيّ ، وأبي البقاء عُمَرَ ابن المقدسيّ .
روى عنه عمر ابن الحاجب ، وأبو الطّاهر ابن الانماطيّ ، والزَّكيُّ المُنذريّ ، والفخر عليّ ابن البُخاريّ ، وشرفُ القضاة محمد بن أحمد بن محمد ابن الْجَبَّاب ، والنَّجيبُ محمد بن أحمد بن محمد الهَمَذَانيّ ، والشهابُ أحمد بن إسحاق الأبَرْقُوهيّ ، وأحمد بن عبد الكريم الأَغْلَاقيّ ، وطائفةٌ سواهم .
ذكره ابن الحاجب في " مُعْجمه " فقال : من بيت السُّؤْدُد ، والكَرَم ، والفضل ، والتّقدُّم ، ذو كِياسة ورئاسة ، ولَهُ مِن الوقار والهيبة ما لم يُعْرَفْ لِغيره . وكان ذا حلم ، وأناةٍ ، وصَمْت ، وَلِيَ من أمور المملكة ولاياتٍ أبان فيها عن أمانة ونزاهة ، كثير اللطف بالقريب والغريب ، وأصلهم من القيروان . وتفرد " بالسيرة " عن ابن رفاعة .
قال : وقد كنتُ سَمِعْتُ بدمشق من بعض الطَّلبة : أنّ في سماعٍ شيخنا هذا كلامًا ، فلمّا قَدِمْتُ مصر ، بحثتُ عن سماعه ، فوجدتُ أصلَ سماعة " بالسِّيرة " بيد القاضي فخرِ القُضاة ابن أخيه في عشر مجلّدات ، وقد سَمِعَها على ابن رفاعة ، وكَمُلَتْ في المحرَّم سَنةَ ستٍّ وخمسين بقراءة يحيى بن عليّ القَيْسيّ ، وتحت الطبقة الأمرُ على ما ذُكِرَ وَوُصِفَ ، وكتب عبدُ الله بن رِفاعة . وأوقفتُ بعضَ أصحابنا الطّلبة على هذه النسخة ، ونقلها إليَّ صاحبنا الرفيع إسحاق ابن المؤيِّد الهَمَذَانيّ ، والنسخة موجودةٌ الآن ، وإنّما رأيتُهم يقولون : ما وُجِدَ سماعُه " للغريبين " إلّا في بعض الأجزاء ، وأنّه قال : جميعُ الكتاب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 671
مساهمون: الذهبي
ص٦٧١