بسم الله الرحمن الرحيم
- ( الوفيات ) - سنة إحدى وعشرين وستّمائة
ذكر من تُوُفّي فيها 1 - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد ، أَبُو الْعَبَّاس البَرَدانيّ الضّريرُ . [ المتوفى : 621 ه - ]
قَدِمَ بغدادَ ، وَحَفِظَ القرآن ، وقرأ بالرواياتِ ، وَرَحَلَ ، فقرأَ بالعَشرة على ابن الباقِلّانيَ ، وبرع في التّجويد ، وحفظ الحروف . وكان يقرأ في التراويح بالشَّواذِّ رَغْبَةً في الشُّهرة .
قال ابن النّجّار : لم يكن في دينهِ بذاك ؛ سَمِعْتُ قراءَته وكانت في غاية الحُسْن ، لم أسمع قارئًا أَشَدَّ صَوْتًا منه . أنشدني أحمد بن عليّ ، قال : أنشدنا ابن المُعَلِّم لنفسه بواسطَ :
وَقَفتُ أشكو اشتياقي والسّحاب به . . . فانْهلّ دمعي وما انهلّت عَزَالِيه
النّارُ من زفراتي لا بَوارِقِهِ . . . والماءُ من عَبَراتي لا عَوَادِيهِ
يُوهي قُوَى جَلَدِي مَنْ لا أبوحُ بِهِ . . . ويَسْتَحِلُّ دمي مَنْ لا أُسَمِّيه
لم أدْر حينَ بدا والكأسُ فِي يَدِهِ . . . مِن رِيقِهِ الخمرُ أمّ عَيْنَيهِ أمّ فيهِ
فما المُدَامَة إلّا من ثَنِيَّتِهِ . . . ولا التَّظَلُّمُ إلّا مِن تَثَنَّيهِ
حَكَتَ جواهِرَه أيامُه فَصَفَتْ . . . وحَدَّثَتْ عن لَيالِيه لآلِيه
فيه مِنَ النَّاس ما في النّاسِ مِنْ حَسَن . . . وليس في الخَلْقِ مَعْنًى من مَعَانِيهِ 2 - أحمدُ بْن مُحَمَّد بْن علي ، أَبُو الْعَبَّاس القادِسيُّ ثمّ البغداديّ الضّرير الحنبليّ المقرئ ، [ المتوفى : 621 ه - ]
والدُ المؤرخ الّذي ذيّل على " المنتَظَم " لابن الجوزيّ أبي عبد الله محمّد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 661
مساهمون: الذهبي
ص٦٦١