تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
أحدٍ ؛ لَا خليفة ولا غيره . وَكَانَ تُحمل إِلَيْهِ من بَغْدَاد الخلع وَالذَّهَب ، وَكَانَ يَقُولُ : أَنَا أحق بالخلافة من النّاصر لدين اللَّه . وَكَانَ في زمانه يؤذن بالحرم ب‍ " حيّ عَلَى خَيْر العَمَل " عَلَى مذهب الزَّيدية ؛ وقد كتب إليه الخليفة يَقُولُ : أَنْتَ ابن العمّ والصّاحب ، وقد بلغني شهامتك وحِفظك للحجيج وعدْلُك ، وشرفُ نفسك ونزاهتك ، وأنا أحبّ أن أراك وأحسن إليك . فكتب إلى الناصر لدين اللَّه : ولي كفُّ ضِرغامٍ أدُلّ ببطشها . . . وأشْري بها بين الورى وأبيعُ وكلُّ مُلوكِ الْأرضِ تلثُمُ ظَهرها . . . وفي بَطْنها للمُجدبين ربيعُ أأجعلُها تحت الرَّحَى ثُمَّ أبتغي . . . خلاصًا لها إِنّي إذًا لرقيع وما أنا إِلَّا المسكُ في كل بُقعةٍ . . . يضوع ، وأمّا عندكم فيضيع تُوُفِّي بمَكَّة في جُمَادَى الأولى ، وَقَالَ المُنْذِريّ : تُوُفِّي في أواخر جُمَادَى الآخرة . وَقَالَ ابنُ واصل : وثب ابنه حسن بن قتادة عَلَى عمِّه فقتله ، فتألم قَتَادَة ، وغضب عَلَى ابنه وتهدّده ، فدخل حسن مَكَّة وقصد دار أبيه فدخل ، فَلَمَّا رآه أَبُوه - وَهُوَ شيخ كبير متمرّض - شتمه وتهدّده ، فوثب عَلَى أَبِيهِ فخنقه لوقته ، ثُمَّ خرج وَقَالَ : قد اشتد مرض أَبِي ، وقد أمركم أن تحلفوا لي . فحلفوا لَهُ وتأمّر ، ثُمَّ طلب أخاه من قلعة ينبع ، فَلَمَّا حضر قتله أيضا ، فلم يمهله اللَّه . وَكَانَ ظالمًا جبّارًا عسّافًا . 473 - قيصر بن مُظَفَّر بن يلدرك ، أَبُو مُحَمَّد البَغْدَادِيّ . [ المتوفى : 617 ه - ] أديبٌ فاضل ، أخباريّ مليحُ الخطّ . صَحِبَ أَبَا الفوارس سَعْد بن مُحَمَّد حَيْص بَيْص وانقطع إِلَيْهِ ، وَسَمِعَ منه الكثير . تُوُفِّي فِي جُمادى الْأولى وله ثمانٍ وثمانون سنة .