القاسم بن بُشُكوال ، وبإشبيلية من أَبِي الحَسَن عَليّ بن أَحْمَد الزُّهري ، وَإِبْرَاهِيم بن خَلَف بن فَرْقَد ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحرِز الْأديب ، وأكثَرَ عن أَبِي مُحَمَّد بن خَيْر . وأخَذَ عن أَبِي عَبْد اللَّه بن زَرْقون كتاب " التقصيّ " لابن عَبْد البَرّ .
وأعلى شيوخه ابن قزمان ، فإنه من أصحاب أبي علي الغسّاني ، ومحمد ابن الطّلاّع .
وقد أجاز لأبي الخطّاب القاضي أبو بكر محمد ابن العربي ، وأبو الوليد يوسف ابن الدبّاغ ، وجماعة ، والسلفي .
قرأت في فهرسته وخطّه عليه : قرأت التفسير ، وتلوت بما فيه سوى " الإدغام الكبير " لأبي عَمرو على ابن هُذيل ، وقرأت عليه " إيجاز البيان " ، و " التلخيص " ، و " المحتوى " ، وسمّى عِدَّة كُتب في القراءات للدّانيّ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ كتاب " جامع البيان " وكتاب " الطبقات " وغير ذَلِكَ ، وَكَانَ يمتنع من الإقراء " بالإدغام الكبير " وقت تلاوتي عَلَيْهِ .
قَالَ الْأبَّار : هُوَ حامل راية الرواية بشرق الْأنْدَلُس . حصَّلَ علم العربية عَلَى ابن النّعمة . ثُمَّ قَالَ : وَكَانَ متقنًا ، ضابطًا ، متقلّلًا من الدُّنْيَا ، عالي الإسناد ، ورعًا ، قانتًا تعلوه الخَشْية للمواعظ ، مَعَ عناية كاملة بصناعة الحديث ، وتبصُّرٍ بِهِ ، وذِكرٍ لرجاله ، ومحافظةٍ عَلَى نشرِهِ ، وكانت الرّحلة إِلَيْهِ . وليَ القضاء ببَلَنسية ، وشاطبة غير مرَّة ، وجَمَعَ من كتب الحديث والْأجزاء شيئًا كثيرًا ، ورُزقت منه قبولًا ، وبه اختصاصًا ، فمعظم روايتي عَنْهُ قديمًا ، وَتُوُفِّي بمرّاكُش في رحلته إليها لاستدرار جارٍ لَهُ من بيت المال انقطع ، فتوفي في سادس رجب ، رحمه اللَّه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 394
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٤