قَالَ الدُّبَيْثِيّ : كَانَ حسنَ المعرفة ، جيّدَ الأصول ، صحيحَ النّقل ، متيقّظًا ، حَدّثَ بالكثير ، وصار أسندَ أهل زمانه ، وقُصِدَ من الآفاق ، وحدَّث ببغداد غير مرة ، ونعم الشيخ كان عقلًا وخُلقًا ومَوَدَّة .
وقال الحافظ عبدُ العظيم : كَانَ بقيَّةَ السَّلف ، وشيخَ القضاة والشهود ، وآخر من حدث " بمسند " أحمد كاملا . وكان يَعْرِفُ ما يقرأ عَلَيْهِ . وتُوُفّي في ثامن شعبان ، ودُفِنَ بداره ، وخُتِمَتْ عنده عِدَّة خِتَم .
وسئل عَنْ معنى المَانْدائيّ ، فَقَالَ : كَانَ أجدادي قوما مِن العجم تأخّر إسلامُهم ، فسُمُّوا بذلك ، والماندائيّ : الباقي ، بالفارسيَّة .
أنبأني الإِمامُ أَبُو الفَرَج بْن أَبِي عُمَر ، عَنْ أَبِي الفتح المَنْدائيّ ، قال : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الله الحُسَيْن بْن مُحَمَّد الدّبّاس لنفسه :
فُؤَاد ما يَقِرُّ لَهُ قَرَارُ . . . لِنِيرَانِ الغَرَامِ بِهِ اسْتِعَارُ
وعَيْنٌ مَا يَجِفُّ لها غروب . . . كأن شؤونها سحب غزار
وجسم شَفَّهُ بُرَحَاءُ شَوْقٍ . . . لَهُ في كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ نَارُ
سِمَاتُ الحُبِّ لائِحَةٌ عَلَيْهِ . . . فَلَيْسَ لِمَا بِهِ مِنْهَا استِتَارُ
263 - مُحَمَّد بْن بقاء بْن الحَسَن البُرْسُفيّ ، المقرئ الضّرير . [ المتوفى : 605 ه - ]
وُلد ببُرسِف في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، سَمِعَ عَلَى ابنِ الصّبّاغ ، وابن ناصر .
تُوُفّي في جُمادي الأولى . 264 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان ، أَبُو عَبْد الله الزُّهْرِي البَلَنْسيّ ، ويُعرف في الأندلس بابن القحّ ، واشتهر بالنّسبة إِلى ابن محرز . [ المتوفى : 605 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 121
مساهمون: الذهبي
ص١٢١