أحمد اللورقي الأندلسي ، والكمال علي بْن شجاع الضّرير ، والفقيهُ زيادة بْن عِمران ، وعبدُ القويّ بْن عزون ، وعبد القوي بْن عبد الله ابن المغربل ، والتّقيّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُرهف النَّاشِريّ . وتُوُفّي قبلَ الكمال الضّرير بأيام .
وكان ماهرًا بالقراءات ، إمامًا فيها . وبقي من أصحاب أَبِي الجود ممّن قرأ عَلَيْهِ القراءات إِلى سنةِ إحدى وسبعين أَبُو الفتح عَبْد الهادي بْن عَبْد الكريم القَيْسي خطيب جامع المقياس . وآخر مَن مات ممّن قرأ عَلَيْهِ القراءات السّبعة أَبُو الطّاهر إسْمَاعيل المليجيّ ، وبقي إِلى سنة ثمانين وستِّمائة .
وروى عَنْهُ الحديثَ شهابُ الدّين القُوصيّ ، وزكيُّ الدّين المنذريّ ، وضياءُ الدّين المقدسيّ ، وشمس الدين الأدمي ، وكمال الدين محمد ابن قاضي القضاة ابن دِرْباس ، وآخرون .
قَالَ المنذريّ : أقرأ النّاسَ دهرًا ، ورُحِل إِلَيْهِ ، وأكثر المتصدّرين للإقراء بمصر أصحابه وأصحاب أصحابه . سمعتُ منه ، وقرأتُ القراءاتِ في حياته عَلَى أصحابه ، ولم يتيسَّرْ ليَ القراءةُ عَلَيْهِ . وكان ديِّنًا فاضلًا ، بارعًا في الأدب ، حسن الأداء ، لفاظا ، كثيرَ المروءة ، متواضعًا ، لا تطلب منه أن يَقْصِدَ أحدًا في حاجةٍ إلا يُجيب ، وربّما اعتذر إِلَيْهِ المشفوعُ إِلَيْهِ ولم يُجِبه ، فَيُطْلَب منه العودُ إِلَيْهِ ، فيعود إِلَيْهِ ، تصدَّر بالجامع العتيق بمصر ، وبمسجد الأمير موسك بالقاهرة ، وبالمدرسة الفاضلية ، وتوفي في تاسع رمضان .
259 - فاطمة بنت مُحَمَّد بْن أَحْمَد القنائيّ ، ستّ النّساء . [ المتوفى : 605 ه - ]
روت بالإِجازة من قاضي المارستان وجماعة . سمع منها أبو الحسن ابن القَطِيعيّ . 260 - فاطمة بنتُ أَبِي الفائز عَبْد الله بن أحمد ابن الطُّوّيْر ، أمّ البهاء البغداديَّة ، البزّاز أبوها . [ المتوفى : 605 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 119
مساهمون: الذهبي
ص١١٩