ومنها : " نعم وبئس وحبذا وفعل التعجب " ، فنعم وبئس إذا وقع بعدهما معرفتان كانت المعرفتان مرفوعتين ، وكانت المعرفة الأولى ب " أل " الجنسية أو بالمضاف إليها ، نحو " نعم
الرجل زيد " ، ( وَلَنِعْمَ دَارُ المتّقِينَ ) ،
و " بئس الغلام غلام فلان " ، وإن كان أحدهما نكرة والآخر معرفة نصبت النكرة على التمييز ورفعت المعرفة ، نحو " نعم رجلاً
زيد ، ونعم رجلين الزيدان ، وبئس رجالاً الزيدون " ، وإذا كان فاعلهما مؤنثاً جاز تذكير الفعل وتأنيثه خلافاً للأفعال ، نحو " نعم المرأةُ هندُ ، ونعمت الجاريةُ جاريتُك " .
وحبذا ترتفع بعدها المعرفةُ وتنتصبُ النكرةُ على التمييز إن كانت جنساً ، وعلى الحال إن كانت مشتقةً ، مثل " حبذا رجلاً زيد ، وحبذا قائماً عمروٌ ، وحبذا امرأةً هندٌ ،
وحبذا قائمةً هندٌ " .
وفعل التعجب ينصب المتعَجَّب منه أبداً إذا كان على صيغة " ما أفعل " ، نحو " ما أحسن زيداً " ، وإذا كان على صيغة " أفعل به " كان مجروراً ، نحو " أحسنْ بزيدٍ " .
وأفعال الألوان والخلق الثابتة والزائدة على الثلاثة ، لا يُتَعَجَّبُ منها إلا بأشد أو أشْدِدْ أأو أبين أو أظهر نحو " ما أشدَّ بياضَ الثوب ، وما أشد بياضَ الورق ، ،
وأشْدِدْ ، ببياضه " ، ولا يقال : " ما أبيض ، الثوب " ونحوه .
دليل الطالبين لكلام النحويين — صفحة 76
مساهمون: مرعي بن يوسف الكرمي
ص٧٦