و " كَنَّيْتُ ولدي أبا عبد الله ، وسميته محمداً ، ودعوته بشراً ، وزوجته هنداً ، وصَدَقْتُه الوعدَ
وكِلْتُه الطعام ، ووزنته المال " ، ولا تلغى هذه الأفعال عن العمل تقدمت معمولاتها أو لا .
ومنها ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل فينصبها ، وهو سبعة :
" أعلم ، وأرى ، وأنبأ ، ونبأَ ، وأخبر ، وخبَّر ، وحدَّث " نحو " أعلمْتُ الناسَ القاضيَ عادلاً " ، وهي عاملة أبداً
تقدمت معمولاتها أو لا ، ويقع موقع المفعول الثالث " كل ما " جاز أن يقع موقعٍ المفعول الثاني من مفعولي ظننت ، مثل " أعلمت زيداً عَمْراً قائماً ، وأعلمت زيدا عَمْراً قام أبوه ، وأعلمت زيداً عَمْراً أبوه قائم ، وأعلمت زيداً عَمْراً في الدار وعندك " .
ومنها ما يتعدى إلى مفعول واحدٍ فينصبه ، وهو أفعال الحواس وما جرى مجراها مما يتعدى إلى مفعولٍ واحدٍ ، مثل " أَبصرتُ زَيداً ، وشمَمْتُ الرَيحانَ ، وذُقْتُ الطعَامَ ، ولَمسْتُ المرْأةَ ، وسَمِعْتُ القُرآنَ " .
ومنها ما يتعدى بواسطة حرف جر أو غيره ، مثل " مررت بزيدٍ ، ونَزَلْتُ على عمروٍ
وغَضِبْتُ مِنْ بشْرٍ " ؛ فهذا مجرور في اللفظ منصوب في التقدير ، ويدل على ذلك
جواز العطفَ عليه بالمنصوب عند بعضهم ، ك " مَرَرْتُ بزيدٍ وعمروٍ " ، ويلحق بهذا
ما يتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف الجر ك " شَكَرتُ ، ونصَحْتُ ، وأقصدتُ
دليل الطالبين لكلام النحويين — صفحة 75
مساهمون: مرعي بن يوسف الكرمي
ص٧٥