ابن ثابت الطيبي ، والعلامة أبو الفرج ابن الجوزيّ ، وولده الصّاحب محيي الدّين يوسف ، وخلْق سواهم . وازدحم عليه الطَّلبة وقصدوه من النّواحي . لكن قد ضعّفه غير واحد .
قَال ابن نقطة : حدث بسنن أبي داود ، عن أَبِي عليّ الفارقيّ ، وسمعه منه فِي سنة ثمان عشرة وخمسمائة . قال : وحدثني أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الواسطيّ ابن أخت ابن عبد السميع ، وكان ثقة صالحًا ، قال : سمعت منه السُّنَن وسماعه فِيهِ صحيح .
قال : وكان قد قرأ على القلانِسيّ بكتاب الإرشاد وقراءته به صحيحة ، وما سوى ذلك فإنه كان يزوّره .
قال ابن نُقْطة : وقال لي أبو طَالِب بْن عَبْد السّميع : كان ابن الباقِلّانيّ يسمّع كتاب مناقب عليّ ، عن مؤلّفه أَبِي عبد الله ابن الجلابي ، فقال : في نسخة ليست موجودة بواسط ، يعني سماعه . فقلت له : إنّ النُّسَخ بها مختلفة تزيد وتنقص . فلم يزل يُسمّعها من أيِّ نسخةٍ كَانَتْ .
وقد ضعّفه الدُّبيثيّ فقال : انفرد برواية العشرة عن أَبِي العِزّ ، وادّعى رواية شيءٍ آخر من الشّواذ عن أَبِي العِزّ ، فتكلَّم النّاس فِيهِ ، ووقفوا فِي ذلك ، واستمرّ هُوَ على روايته للمشهور والشّاذّ شَرِهًا منه . قال : وكان حَسَن التلاوة ، عارفًا بوجوه القراءات . وتُوُفّي فِي سلْخ ربيع الآخر . وأقرأ النّاسَ أكثر من أربعين سنة . قال : وسمعت أَبَا طَالِب عَبْد المحسن بْن أَبِي العميد الصُّوفيّ يقول : رَأَيْت في المنام بعد وفاة ابن الباقِلّانيّ كأنّ شخصًا يقول لي : صلّى عليه سبعون وليًّا لله .
قلت : آخر من مات من تلامذته الشّريف الدّاعي .
133 - عَبْد الخالق بْن الْمُبَارَك بْن عِيسَى ، أبو الفَرَج ابن المزيّن الْبَغْدَادِيّ ، القارئ . [ المتوفى : 593 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 999
مساهمون: الذهبي
ص٩٩٩