قال : قد أَعْموني . وكان أعمش . أجابَ عن بيتِ نفسه . وقيل له يومًا : بأيّ شيء يُعرف المُحِقّ من المُبْطِل ؟ قال : بلَيْمُونَة . أجاب عمّن يخضِب ، أي بلَيْمُونَة ، يزول خِضَابُه .
وقال ابن البُزُوريّ : وعظ مرَّةً ، فقال له شخص : ما سمعنا مثل هَذَا . فقال : لا شكّ يكون هذيان .
توفي في شوال .
137 - عبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك ، أبو الْحُسَيْن بْن قزمان ، القُرْطُبيّ . [ المتوفى : 593 ه - ]
سمع من أَبِيهِ القاضي أَبِي مروان . وسمع " صحيح البخاري " من أبي جعفر البطروجي . وأجاز له أبو محمد بن عتاب ، وأبو بحر الأَسَديّ . وولي القضاء بكور قُرْطُبة . وكان بصيرًا بالأحكام ، أديبًا ، شاعرًا ، بارع الخطّ .
سمع منه أبو سُلَيْمَان بْن حَوْط اللَّه قبل الثّمانين .
واختبل قبل موته بمدَّة .
تُوُفّي سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وتسعين . ذكره الأبّار . 138 - عُبَيْد اللَّه بْن يُونُس بْن أَحْمَد ، أبو المظفَّر الأزَجيّ ، الْبَغْدَادِيّ ، الوزير جلال الدّين . [ المتوفى : 593 ه - ]
تفقَّه على أَبِي حكيم إِبْرَاهِيم بْن دينار النّهْروانيّ . وقرأ الأُصُول والكلام على أَبِي الفَرَج صَدَقة بْن الْحُسَيْن . وسمع أَبَا الوقت ، ونصر بْن نصْر العُكْبَرِيّ . وسافر إِلَى هَمَذَان ، فقرأ القراءات أو بعضها على الحافظ أَبِي العلاء ، ثُمَّ داخَلَ الدّولة إِلَى أن رُتِّب وكيلًا لوالدة الخليفة ، ثُمَّ ترقّى أمره ، وعظُم قدْره ، إِلَى أنْ ولي وزارة الناصر لدين اللَّه فِي سنة ثلاثٍ وثمانين . ثمّ سار بالجيوش المنصورة لمناجزة طُغْرِيل بْن أرسلان السَّلْجوقيّ ، وعمل معه مُصَافًّا ، فانكسر الوزير وانجفل جَمْعُه وأُسِر ، وحُمِل إِلَى هَمَذَان ، ثُمَّ إِلَى أَذَرْبَيْجان . ثُمَّ تسحّب فجاء إِلَى الموصل ، ثُمَّ إِلَى بغداد متستّرًا ، ولزِم بيته مدَّةً ، ثُمَّ بعد مدة ظهر ، فرتب ناظرًا للخزانة ، ثم نقل إلى الأستدارية ، وذلك في سنة سبع وثمانين ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1001
مساهمون: الذهبي
ص١٠٠١