فالتفت الرَّسُول إليهما ، وقَالَ لهما : إذا أمرتكما عَنْ مخدومي بقتل هَذَا السّلطان تقتلانه ؟ قَالا : نعم . وجَذَبا سيفيهما . فبُهت السّلطان ، وخرج الرَّسُول وأخذهما معه . وجَنَحَ صلاح الدّين إِلَى الصُّلح والدخول فِي مَرَاضيه .
قُلْتُ : هَذِهِ حكاية مرسَلَة ، واللَّه أعلم بصحّتها .
وقَالَ كمال الدّين : أنشدني بهاء الدين الحسن بن إبراهيم ابن الخشاب ، قال أنشدني شيخ من الإسماعيلية ، قَالَ : أنشدني سِنان لنفسه :
ما أكثرَ النّاسَ وما أقلهُم . . . وما أقلَّ فِي القليل النُّجَبَا
ليتَهُمْ إذْ لَمْ يكونوا خُلِقُوا . . . مُهذَّبين صحبُوا مُهذبا
قَالَ : وقرأتُ عَلَى ظهر كتابٍ لسِنان صاحب الدّعوة :
أَلْجَأَني الدهرُ إِلَى معشرٍ . . . ما فيهم للخير مستمعُ
إنْ حدَّثوا لَمْ يُفهِموا سامِعًا . . . أَوْ حُدِّثوا مَجُّوا ولم يَسْمَعُوا
تقدُّمي أخَّرني فيهمُ . . . مَنْ ذنبه الإحسانُ ما يصنعُ ؟
343 - شمس النهار بِنْت كامل البغداديَّة . [ المتوفى : 589 ه - ]
رَوَت عَنْ أَبِي الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَبِي يَعْلَى الفرّاء .
توفيت في تاسع ربيع الآخر . 344 - طُغدي بْن خُتلُغ بْن عَبْد اللَّه ، أَبُو مُحَمَّد الأميري ، الْبَغْدَادِيّ ، الفَرَضيّ ، ويُسمى عَبْد المحسن ، وهو بطُغدي أشهر . [ المتوفى : 589 ه - ]
ولد سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، وقرأ القراءات عَلَى : عَلِيّ بْن عساكر البَطَائحيّ زوج أُمّه ، وَهُوَ الَّذِي ربّاه . وسَمِع بإفادته مِنْ أَبِي الفضل الأُرْمَوِيّ ، وابن باجة ، وهبة اللَّه بْن أَبِي شُريك ، وأبي الوقت .
وكان أستاذًا فِي الفرائض ، قدِم الشّامَ واستوطنها وحدَّث بها .
وتُوُفّي فِي المحرَّم .
رَوَى عَنْهُ يوسف بن خليل ، والضياء محمد . 345 - ظَفَر بْن أَحْمَد بْن ثَابِت بْن مُحَمَّد ، أَبُو الغنائم ابن الحافظ أَبِي الْعَبَّاس الطَرْقيّ ، ثم اليزدي . [ المتوفى : 589 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 878
مساهمون: الذهبي
ص٨٧٨