تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
وكان فقيهًا ، فصيحًا ، خطيبًا ، مفوَّهًا ، كبير الشأن ، يبلغ بالبديهة ما لا يبلغه بالرواية . أَخَذَ عَنْهُ جلةُ أَهْل الأندلس ، وطال عُمره ، واشتهر اسمه . وتُوُفّي فِي رابع عشر شوال سنة ست وثمانين ، وَلَهُ تسعون سنة كاملة وأشهُر . ومِمَّن رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه الشُّرَيْشِيّ ، وأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن زَرْقون ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عليّ ابن الغزال ، وأَبُو علي عُمَر بْن مُحَمَّد الشلوبين ، وأَبُو الخَطَّاب بْن دُحِية ، ويَحْيَى بْن أَحْمَد السَّكُونيّ ، اللَّبْليّ ، وخلْق سواهم . 230 - مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الباقي ، أَبُو الفتح الشَّهْرياريّ ، الفارسيّ الأصل ، الْبَغْدَادِيّ ، المعروف بالداريح . [ المتوفى : 586 ه - ] خدم حاجبًا ، ثُمَّ وُلّي حجبة الحجاب ، ثُمَّ نُقِل إلى صدريّه ديوان العّرْض ، ثُمَّ خرج بالعسكر المَنْصُور إلى دقوقا فافتتحها . وكان نجيبًا ، شهْمًا ، كامل السؤْدد ، فوُلّي نيابة الوزارة ، وعُزِل قبل موته . وتُوُفّي فِي ثامن جُمادى الأولى . 231 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بن المظفر بن علي ، قاضي القضاة أَبُو حامد ابن قاضي القضاة ، كمال الدّين أبي الفضل ابن الشّهْرَزُوريّ الْمَوْصِلِيّ ، الفقيه الشّافعيّ ، الملقب بمحيي الدّين . [ المتوفى : 586 ه - ] كَانَ أَبُوهُ من أمْيَز القضاة وأحشمهم ، وَقَدْ مرَّ فِي سنة اثنتين وسبعين . وتفقه هَذَا ببغداد على أبي منصور سعيد ابن الرزاز ، ثُمَّ قدِم الشام ، وولي قضاء حلب بعد أن ناب فِي الحكم بدمشق عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ بعد حلب انتقل إلى المَوْصِل وولي قضاءها ، ودرَّس بمدرسة أَبِيهِ ، وبالمدرسة النظامية بها ، وتمكن منَ الملك عز الدّين مَسْعُود بْن زنكي ، واستولى عَلَى أموره . وكان جوادًا سريا . قال ابن خلكان : قِيلَ إنَّه أنْعَمَ فِي بعض رسائله إلى بغداد بعشرة آلاف