عن القضاء ، واستقل قاضي القضاة محيي الدّين ابن الذكي .
ويُقَالُ : إن هَذَا لَهُ :
أؤمل أن أحيا وَفِي كُلّ ساعةٍ . . . تمرُّ بي الموتى تهزّ نعوشها
وما أنا إلا منهم غير أن لي . . . بقايا ليالٍ فِي الزمان أعيشها
تُوُفّي إلي رضوان اللَّه في حادي عشر رمضان ، ودفن بمدرسته بدمشق .
وقد سُئل عَنْهُ الشَّيْخ الموفق ، فَقَالَ : كَانَ إمام أصحاب الشافعي فِي عصره ، وكان يذكر الدرس فِي زاوية الدَّوْلَعيّ ، ويصلي صلاةً حَسَنَة ويُتِمّ الرُّكوع والسجود . ثُمَّ تولى القضاء فِي آخر عمره وعَمِي ، وسمعنا درسه مَعَ أَخِي أَبِي عُمَر ، وانقطعنا عَنْهُ ، فسمعت أَخِي رحِمَه اللَّه يَقُولُ : دخلتُ عليه بعد انقطاعنا فَقَالَ : لِمَ انقطعتم عني ؟ فقلت : إن ناسًا يقولون إنك أشْعرِيّ . فَقَالَ : واللَّه ما أَنَا بأشْعرِيّ . هذا معنى الحكاية .
ومن شِعر القاضي شرف الدّين :
كُلّ جَمْع إلى الشتات يصيرُ . . . أيُّ صفوٍ ما شانه تكديرُ
أَنْت فِي اللَّهْو والأماني مقيمٌ . . . والمنايا فِي كُلّ وقتٍ تسيرُ
والَّذِي غره بلوغُ الأماني . . . بسَراب وخلبٍ مغرورُ
ويكِ يا نفسُ أخْلصي إنَّ ربّي . . . بالَّذِي أَخْفَتِ الصُّدورُ بصيرُ
176 - عَبْد اللَّه بْن أَبِي الفتوح بْن عِمْرَانَ ، الْإِمَام أبو حامد القزويني الفقيه الشافعي . [ المتوفى : 585 ه - ]
رحل إلى نَيْسابور ، وتفقه عَلَى الإمام مُحَمَّد بْن يَحْيَى .
وتفقه ببغداد عَلَى : أَبِي المحاسن يوسف بن بُنْدَار الدِّمَشْقِيّ .
وسمع من أَبِي الفضل الأُرْمَوِيّ ، وابن ناصر الحافظ ، وجماعة . وحدَّث بقَزْوين . 177 - عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عامر أَحْمَد بْن عَبْد الرحمن بن الربيع ، الْأَشْعَرِيِّ ، القُرْطُبيّ ، أَبُو الْحُسَيْن . [ المتوفى : 585 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 803
مساهمون: الذهبي
ص٨٠٣