تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
المذهب فِي نهاية المطْلب " فِي سبْع مجلدات ، وكتاب " الانتصار " فِي أربع مجلدات ، وكتاب " المرشد " فِي مجلَّدين ، وكتاب " الذَّريعة فِي معرفة الشريعة " ، وكتاب التَّيْسير فِي الخلاف " أربعة أجزاء ، وكتاب " مآخذ النظر " ومختصر فِي الفرائض ، وكتاب " الإرشاد فِي نُصْرة المذهب " ولم يُكمله ، وذهبَ فيما نُهب لَهُ بحلب . وبنى لَهُ نور الدّين المدارس بحلب ، وحماة ، وحمص ، وبِعْلَبَكّ . وبنى هُوَ لنفسه مدرسةً بحلب ، وأخرى بدمشق . وَلَهُ أيضًا كتاب " التنبيه فِي معرفة الأحكام " وكتاب " فوائد المهذب " فِي مجلدين ، وغير ذَلِكَ . رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسم بن صصرى ، وأبو نصر ابن الشّيرازيّ ، وأَبُو مُحَمَّد بْن قُدامة ، وعبد اللطيف بْن سيما ، والتاج بْن أَبِي جَعْفَر ، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْدان ، وعلي بْن قرقين ، وصديق بْن رمضان ، وخلْق آخرهم موتًا العماد أَبُو بكر عبد اللَّه ابن النحاس . وأضرَّ فِي آخر عمره وَهُوَ قاض ، فصنَّف جزءًا فِي " جواز قضاء الأعمى " ، وَهُوَ خلاف مذهبه . وَفِي المسألة وَجْهان ، والجواز أقوى ، لأن الأعمى أجود حالًا منَ الأصم والأعجمي الذي يتعرف الأمور بترجمان ونحو ذلك . وَقَدْ كَانَ وُلّي القضاء قبل شرف الدّين القاضي ضياء الدّين ابن الشّهْرَزُوريّ ، بحكم العهد إِلَيْهِ من عمّه القاضي كمال الدّين قاضي الشام ، فلم يعزله السّلطان صلاح الدّين ، وآثر أن يكون الحكم لابن أبي عصرون ، فاستشعر ذَلِكَ ضياء الدّين ، فاستعفى فأُعفي ، وبقي عَلَى وكالة بيت المال ، ووُلّي القضاء ابن أَبِي عَصْرون ، وناب فِي القضاء الأوْحد دَاوُد ، والقاضي محيي الدّين محمد ابن الزَّكيّ ، وكُتِب لهما توقيع سلطانيّ ، فكانا فِي حكم المستقلين ، وإنْ كَانَ فِي الظاهر نائبين ، وذلك فِي سنة اثنتين وسبعين ، فَلَمَّا عاد السّلطان من مصر في سنة سبْعٍ وسبعين تكلم النّاس فِي ذهاب بصر ابن أبي عَصْرون ، ولم يذهب بالكلية أَوْ ذهب ، فولى السّلطان القضاءَ لولده القاضي محيي الدّين من غير عزلٍ للوالد ، واستمر هَذَا إلى سنة سبْعٍ وثمانين ، فَصُرِف