تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
كثير من مساكن شَيْزَر على أهلها . وأمّا كَفَرْطاب فهرب أهلُها منها خوفا على أرواحهم ، وأمّا حماه فكانت كذلك . قلت : وقد ذكر ابن الْجَوْزيّ الزّلزلة كَمَا يأتي فِي سنة اثنتين ، فبالغ ونقل ما لم يقع . قال حمزة : وفي رمضان وصل الملك نور الدِّين إلى دمشق من حلب بعد أن تفقّد أحوالها وهذّبها . وفي شوّال تقرّرت الموادعة بينه وبين ملك الفرنج سنة كاملة ، وأنّ المقاطعة المحمولة إليهم من دمشق ثمانية آلاف دينار صورية . وكتبت الموادعة بذلك ، وأكدت بالأيمان ، فبعد شهرين غدرت الفرنج لوصول نجدة فِي البحر ، ونهضوا إلى الشغراء من ناحية بانياس ، وبها جشارات الخيول ، فاستاقوا الجميع ، وأسروا خلقًا . وفيها كثُر الحريق ببغداد ، ودام أَيَّامًا ووقع في تسعة دروب سماها ابن الجوزي . وفيها سافر أمير المؤمنين إلى ناحية دُجَيل بعد قدومه من حلوان وخرج يتصيد . وانضاف إلى سليمان شاه ابن أخيه مِلكشاه وألْدَكز وتحالفوا ، فسار لقتالهم مُحَمَّد شاه ، فعملوا مصافّا فانتصر مُحَمَّد شاه ، ووصل إلى بغداد من عسكرها خمسون فارسًا بعد أنّ خرجوا ثلاثة آلاف ، ولم يُقتل منهم أحدٌ ، إنما نُهِبوا ، وأُخذت خيولهم ، وتشتّتوا . وردّ سُلَيْمَان شاه فِي حالة نحسةٍ ، فخرج عليه أمير الموصل ، فقبض عليه وطلعه إلى القلعة . وسار مُحَمَّد شاه يقصد بغداد ، فوصل إلى ناحية بَعْقُوبا ، وبعث إلى كَوْجُك ، فتأخّر عَنْهُ ، فانزعجت بغداد ، وأُحضِرت العساكر ، واستعرضهم الوزير . وفيها تسلّم نور الدِّين بَعْلَبَكّ .