تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
أَبِي جَعْفَر ، وخطيب دمياط الجلال عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن السعدي ، وآخرون . قَالَ ابن الدُّبِيثيّ : قدِم بغداد عِنْد بلوغه واستوطنها ، وتفقَّه بها عَلَى مذهب الشافعي ، وجالَسَ علماءَها ، وتميّز ، وفهِم وصار من أحفظ النّاس للحديث وأسانيده ورجاله ، مَعَ زُهْدٍ ، وتَعبُّد ، ورياضةٍ وذِكر . صنف فِي علم الْحَدِيث عدة مصنفات ، وأملى عدة مجالس . سَمِعْتُ منه ومعَه . وكان كثير المحفوظ ، حلْو المذاكرة ، يغلب عليه معرفة أحاديث الأحكام . وأملى طُرُق الأحاديث التي فِي كتاب " المهذَّب " لأبي إِسْحَاق وأسندها . ولم يتمّه . وقَالَ ابن النجار : كَانَ منَ الأئمَّة الحفاظ العالِمِين بفقه الْحَدِيث ومعانيه ورجاله . ألَّف كتاب " الناسخ والمنسوخ " ، وكتاب " عجالة المبتدئ في الأنساب " و " المؤتلف والمختلف فِي أسماء البلدان " ، وكتاب " إسناد الأحاديث التي فِي المهذَّب " . وأملى بواسط مجالس . وكان ثقة ، حُجَّة ، نبيلًا ، زاهدًا ، عابدًا ، ورِعًا مُلازِمًا للخلْوة والتصنيف ونشْر العِلم . أدركه أَجَلُه شابًّا . وسَمِعْتُ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن غانم الحافظ بأصبهان يَقُولُ : كَانَ شيخنا الحافظ أَبُو مُوسَى يفضل أَبَا بَكْر الحازميّ عَلَى عَبْد الغنيّ بْن عَبْد الواحد المقدسيّ ويَقُولُ : هُوَ أحفظ منه . وما رَأَيْت شابًّا أحفظ منه . سمعتُ مُحَمَّد بْن سَعِيد الحافظ يَقُولُ : ذكر لنا الحازميّ أنّ مولده فِي سنة تسع وأربعين وخمسمائة . وتُوُفّي فِي ثامن وعشرين جُمادى الأولى . قُلْتُ : عاش خمسًا وثلاثين سنة . 148 - مُحَمَّد بْن أَبِي المعالي بْن قايد ، أَبُو عَبْد اللَّه الأَوَانيّ ، الصُّوفيّ ، الصالح . [ المتوفى : 584 ه - ] دخل عليه رَجُل منَ الملاحدة فِي الخامس والعشرين من رمضان ، فوجده وحْده فقتله وَهُوَ صَائِم ، ودُفِن فِي رِباطه رحِمَه اللَّه بأَوَانَا . حكى عَنْهُ شهاب الدّين عُمَر السَّهْرُوَرْديّ وغيره حكايات . وقايد بالقاف . وأَوَانا قرية عَلَى مرحلة من بغداد مما يلي المَوْصِل .