تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
قَالَ سِبط ابن الجوزيّ : كَانَ صاحب كرامات وإشارات ورياضات ، وكلام عَلَى الخواطر . أُقعِد زمانًا ، وكان يُحمل فِي محفَّة إلى الجمعة . وقدِم أوانا واعظ فنال من الصحابة ، فجاؤوا بِهِ فِي المحفة ، فصاح عَلَى الواعظ ، ثُمَّ قَالَ : انزلْ يا كلب ، وكان الواعظ من دعاة سنان رأس الإسماعيلية ، ورجمته العامَّة ، فهرب إلى الشام ، وحدث سِنانًا بما جرى عليه ، فبعث لَهُ اثنين ، فأقاما فِي رباطه أشهُرًا يتعبّدان ، ثُمَّ وثبا عليه فقتلاه ، وقتلا صاحبه عَبْد الحميد ، وهربا مذعورَيْن ، فدخلا البساتين ، فرأيا فلّاحًا يسقي ومعه مرّ ، فأنكرهما وحطّ بالمَرّ عَلَى الواحد فقتله ، فحمل عليه الآخر فاتّقاه بالمَرّ ، فقتل الآخر . ثُمَّ سُقِط فِي يده وندم ، ورآهما بزي الفقراء . ووقع الصائح بأَوَانا حَتَّى بَطَلَت يومئذٍ الجمعة بها . وجاء الفلاح للضّجَّة فسأل : مَن قُتِلَ الشَّيْخ ؟ فوصفوا لَهُ صفة الرَّجلين ، فَقَالَ : تعالوا . فجاء معه فقراء فقالوا : هما واللهِ ؟ وقالوا لَهُ أَعَلِمْتَ الغيب ؟ قَالَ : لا واللَّه ، بل أُلهمت إلهاما فأحرقوهما . وقيل : إن الشيخ عبد الله الأرموي نزيل قاسيون حضر هذه الوقعة . 149 - المبارك بن أبي غالب أحمد بن وفاء بن منصور ، الأزجي ، أبو الفضل الدقاق ، المعروف بابن الشيرجي . [ المتوفى : 584 ه - ] ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وحدث عَنْ أَبِي القاسم بْن الحُصَيْن ، وأبي غالب ابن البناء ، وتوفي فِي شوال . 150 - الْمُبَارَك بْن أَبِي بَكْر عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الْحُسَيْن أَحْمَد بْن محمد ابن النَّقُّور ، أَبُو الفَرَج الْبَغْدَادِيّ ، المعدّل . [ المتوفى : 584 ه - ] من بيت الرواية ، والمشيخة . ولد سنة أربع عشرة وخمسمائة . وسمع بإفادة أبيه ، وبنفسه من هبة اللَّه بن الحصين ، وأحمد بن الحسن ابن البناء ، وهبة اللَّه بْن أَحْمَد الحريريّ ، وأبي بَكْر الْأَنْصَارِيّ ، وأبي مَنْصُور القزّاز ، وطائفة . وَهُوَ آخر أولاد ابن النقور ، ولم يخلف ولدا ذكرًا .