من عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْحَسَن الدّارانيّ ، والفَلَكيّ .
وأجاز لَهُ أَبُو العز بْن كادش .
143 - مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه ، أبو الفتح ابن التّعاويذيّ ، [ المتوفى : 584 ه - ]
الشاعر المشهور صاحب الديوان الَّذِي فِي مجلَّدّتين .
وإنما عُرِف بابن التّعاويذيّ ، لأنه سِبْط الْمُبَارَك بْن الْمُبَارَك ابن التّعاويذيّ .
وكان عُبيد اللَّه والده مَوْلَى لبني المظفَّر ، اسمه : نُشتكين ، ثُمَّ سمّي عُبيد اللَّه . وأضرَّ أَبُو الفتح فِي آخر عمره .
وكان شاعر العراق فِي وقته . وَهُوَ القائل :
أَمِطِ اللّثامَ عَنِ العذارِ السّائلِ . . . ليقومَ عُذري فيكّ عِنْد عواذلي
واغْمِدْ لحاظك قد فللت تجلدي . . . واكفف سِهامك قَدْ أصبتَ مقاتلي
لا تجمع الشَّوْقَ المبرّح والقِلَى . . . والبينَ لي أحدُ الثلاثة قاتلي
وبنفسي الغضبان لا يرضيه غي . . . ر دمي وما فِي سفكهِ من طائل
عانقته أبكي ويبسم ثغره . . . كالبرق أومضَ فِي غمامٍ هاطلِ
وكان كاتبًا بديوان المقاطعات ، وكان الوزير أبو جعفر ابن البلدي قد عزل كتاب الدواوين وصادرهم وعاقبهم ، فعمل ابن التّعاويذيّ فِي بغداد من قصيدة :
بادَت وأهلوها معًا فديارهم . . . ببقاء مولانا الوزير خرابُ
والناسُ قَدْ قامت قيامتهم فلا . . . أنسابَ بينهُم ولا أسبابُ
حَشرٌ وميزانٌ وهولٌ مفظعٌ . . . وصحائفٌ منشورةٌ وحسابُ
ما فاتهم مِن كُلّ ما وُعِدوا بِهِ . . . فِي الحشرِ إلا راحمٌ وهَّابُ
وَلَهُ :
قَالَتْ أتقنعُ أن أزورَك فِي الكَرَى . . . فتبيتَ فِي حُلمِ المنامِ ضَجِيعي
وأبيكَ ما سَمَحتْ بطَيف خَيالِها . . . إلا وَقَدْ مَلَكَتْ عليَّ هجوعي
وَلَهُ أشعارٌ كثيرة يرثي عينيه ، ويبكي أيام شبابه . وكان قَدْ جمع ديوانه قبل العَمَى ، ورتبه أربعة فصول . وكلما جدده بعد ذَلِكَ سمّاه : " الزّيادات " .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 787
مساهمون: الذهبي
ص٧٨٧