تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
من عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْحَسَن الدّارانيّ ، والفَلَكيّ . وأجاز لَهُ أَبُو العز بْن كادش . 143 - مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه ، أبو الفتح ابن التّعاويذيّ ، [ المتوفى : 584 ه - ] الشاعر المشهور صاحب الديوان الَّذِي فِي مجلَّدّتين . وإنما عُرِف بابن التّعاويذيّ ، لأنه سِبْط الْمُبَارَك بْن الْمُبَارَك ابن التّعاويذيّ . وكان عُبيد اللَّه والده مَوْلَى لبني المظفَّر ، اسمه : نُشتكين ، ثُمَّ سمّي عُبيد اللَّه . وأضرَّ أَبُو الفتح فِي آخر عمره . وكان شاعر العراق فِي وقته . وَهُوَ القائل : أَمِطِ اللّثامَ عَنِ العذارِ السّائلِ . . . ليقومَ عُذري فيكّ عِنْد عواذلي واغْمِدْ لحاظك قد فللت تجلدي . . . واكفف سِهامك قَدْ أصبتَ مقاتلي لا تجمع الشَّوْقَ المبرّح والقِلَى . . . والبينَ لي أحدُ الثلاثة قاتلي وبنفسي الغضبان لا يرضيه غي‍ . . . ر دمي وما فِي سفكهِ من طائل عانقته أبكي ويبسم ثغره . . . كالبرق أومضَ فِي غمامٍ هاطلِ وكان كاتبًا بديوان المقاطعات ، وكان الوزير أبو جعفر ابن البلدي قد عزل كتاب الدواوين وصادرهم وعاقبهم ، فعمل ابن التّعاويذيّ فِي بغداد من قصيدة : بادَت وأهلوها معًا فديارهم . . . ببقاء مولانا الوزير خرابُ والناسُ قَدْ قامت قيامتهم فلا . . . أنسابَ بينهُم ولا أسبابُ حَشرٌ وميزانٌ وهولٌ مفظعٌ . . . وصحائفٌ منشورةٌ وحسابُ ما فاتهم مِن كُلّ ما وُعِدوا بِهِ . . . فِي الحشرِ إلا راحمٌ وهَّابُ وَلَهُ : قَالَتْ أتقنعُ أن أزورَك فِي الكَرَى . . . فتبيتَ فِي حُلمِ المنامِ ضَجِيعي وأبيكَ ما سَمَحتْ بطَيف خَيالِها . . . إلا وَقَدْ مَلَكَتْ عليَّ هجوعي وَلَهُ أشعارٌ كثيرة يرثي عينيه ، ويبكي أيام شبابه . وكان قَدْ جمع ديوانه قبل العَمَى ، ورتبه أربعة فصول . وكلما جدده بعد ذَلِكَ سمّاه : " الزّيادات " .